إصلاح ذات البين وتجربة المجتمع الميزابي الإباضي في الجزائر صالح بن عبد الله أبو بكر
الجزء ٦ · صفحة ١١وتعرض على لجان إصلاح ذات البين في العشائر بميزاب نزاعات قد تكون بين الأصول والفروع سببُها إمَّا ظلم الأصول لأبنائهم وسوء عشرتهم، وقد يكون من الأبناء العقوق والعصيان وعدم الاعتراف بحقوق الوالدين، فتبذل لجان الصلح الجهود الجبارة لردِّ المياه إلى مجاريها، بتبيان حقوق الأولاد على والديهم، وكذا حقوق الآباء والأمهات على أولادهم، مما يحفظ المجتمع من تشريد الآباء في دور العجزة تقليدًا للمجتمعات الغربية المادية فالله تعالى يقول: ژ ? ? ? ? ? ? ? ? ںں ? … ? ? ? ? ? ہ ہ ہ ہ ھ ھ ھ ھ ے ے ? ژ(1)، فلا يعرف المجتمع الميزابيُّ ملاجئَ ولا دور للعجزة والشيوخ(2).
3. الشقاق بين الأقارب والأرحام:
كم من قطيعة بين الأقارب كادت أن تكون بين أخوين أو بين أبناء العمومة، أو أبناء الأخوال، أو صديقين، أو قريبين، بسبب زلة أو هفوة، أو تقصير أو سوء أدب أو عشرة، أو غفلة وسوء تفاهم، أو عشرة وتجارة، أو معاملة وتقسيم تركة، فتتفاقم الأمور فيشتكي المتضرِّر إلى العائلة أو العشيرة، فيتدخَّل العقلاء وذوو الرأي والتجربة بعقد جلسات وجلسات لتوضيح أسباب الخلاف، ثم تقريب وجهات النظر، ثم اقتراح الحلول، وإذا بالإصلاح يعمُّ كلَّ أفراد الأسرة والأقارب، فتُحفظ أسرارُ العائلة من فضائح المحاكم والمحامين، وتنطفئ نار الفتنة وقد ورد في السنة أن النَّبِيَّ ح قال: «لا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاثِ لَيَالٍ … »(3).
4.الشقاق بين الخلطاء في العشرة:
(1) -سورة الإسراء، الآيات 23 و24.
(2) -بكير بن سعيد أوعوشت، وادي ميزاب في ظل الحضارة، م، س، ص 107.
(3) - الربيع بن حبيب الأزدي: «الجامع الصحيح، مسند الإمام الربيع بن حبيب»، المطبعة العربية، 1985، ص 183.