إصلاح ذات البين وتجربة المجتمع الميزابي الإباضي في الجزائر صالح بن عبد الله أبو بكر
الجزء ٦ · صفحة ٢٦بعد سماع الطرف الأول المدَّعي بتفاصيل دعواه وأدلته الإثباتية، وطلباته النهائية، يفسح المجال للطرف الثاني المدعى عليه، أو المشتكى منه، أمام خصمه وعلى مسمع لجنة الصلح، كما يجب أن يكون الجلوس والسماع من الطرف الثاني بنفس الطريقة والظروف التي تم بها سماع الطرف الأول، ويتضمَّن تدخله الفقرات التالية.
1 ـ تفاصيل الردِّ على الشكوى: ويُفسح المجال لسماع الطرف الثاني للدفاع عن موقفه حسب وجهة نظره مقرًّا ومعترفا بما ادعاه خصمُه، أو منكرًا لما يدَّعيه لجنة الصلح التي يجب عليها أن توفر له كامل الوقت وكل الظروف لشرح دفوعه.
2 ـ أدلة الإثبات: يُطلب من المدعى عليه إمَّا الإقرار والاعتراف بما ادَّعاه خصمه أو تفنيد ادعاءات المدعي بالدليل والحجة الأقوى، أمَّا كل ما قاله المدعي من غير حجة ودليل فيكفي من المدعى عليه الإنكار فقط دون حجة أو دليل لأنه مجرد ادٍّعاء عارٍ من أيَّة حجَّة أو دليل، فعبء الإثبات مازال على المدعي الأوَّل، فالأصل براءة الذمة استصحابا للأصل، أو كل شخص بريء حتى تثبت إدانته، وكذا البينة على المدعي واليمين على من أنكر.
3 ـ الطلبات: عند مقابلة تفاصيل القضية محل النزاع بين الطرفين، وسماع المدعى عليه طلبات المدعي يجب ردُّ دفوع المدعى عليه من تلك الطلبات أو رفضها أو قبول بعضها ورفض بعضها الآخر، أو قبولها بشروط، أو قبولها مقابل طلبات أخرى جديدة يتقدم بها المدعى عليه.
خامسا: سماع الشهود:
من أدلة الإثبات العقود والوثائق المكتوبة، الرسمية أو الموقعة من الطرفين، أو من الطرف المدين الموجَّهة ضده، وكذا البينة وشهادة الشهود فعند سماع حجج الطرفين وتفاصيل الوقائع ولم تكن لهما أدلة إثبات غير شهادة الشهود وجب على جماعة الصلح سماع شهود الطرفين، كلٌّ على حدة، بعد التأكد من هويَّة كل شاهد وعدالته، وقرابته من المدعى أو المدعى عليه.
سادسا: تقريب وجهات النظر: