مجلة الحياة، العدد 18 مجلة الحياة

إصلاح ذات البين وتجربة المجتمع الميزابي الإباضي في الجزائر صالح بن عبد الله أبو بكر

الجزء ٦ · صفحة ٢٨

1 ـ إلى موعد آخر: إذا رأى رجال الصلح أن الطرفين قد يؤثر فيهم الزمن والحاجة والضرورة للتنازل والتسامح، فعلى جماعة الصلح ألاَّ ييأسوا نهائيا من الصلح بل يؤجلوا لقاءهم إلى لقاء آخر حتى تلين القلوب أو تهدأ النفوس فيسهل الإصلاح.

2 ـ الاستعانة بطرف آخر: قد يلاحظ رجال الصلح أنَّ أحد الطرفين أو كلاهما يحتاج إلى شخص آخر من الأقارب أو من شخصيات المجتمع يمكنها التأثير عليهما للتنازل أو التصالح والتسامح، يمكن لجماعة الصلح تأجيل جلسات الصلح إلى لقاء آخر يُستعان به بهذه الشخصية المؤثرة.

أ ـ للتأثير: قد تكون الشخصية المؤثر ذات مكانة أو مهابة تجعل الطرفين أو أحدهما يتراجع عن طلباته التعجيزية أو غير المنطقية أو غير القابلة للتنفيذ، فمن الأحسن تأجيل اللقاءات التصالحية إلى موعد آخر يستحضر فيها الشخص المؤثر.

ب ـ للكفالة: قد يحتاج في مجلس الصلح إلى شخصية يمكنها أن تقدم ضمانا أو كفالة مادية أو معنوية لأحد الطرفين للتنازل أو التسامح أو التصالح، فلجماعة الصلح أن تستعين بهذا الكفيل.

ج ـ بخبير مختص: قد ترى جماعة الصلح أنَّ النزاع المعروض أمامها يحتاج فيه إلى تقرير خبير مختص بفن من الفنون، كتقرير طبي من طبيب مختص، أو تقرير مهندس في البناء أو في الميكانيك، أو أمناء البناء والسيل والعرف في المجتمع، أو غيرهم من المختصين، فيجب على جماعة الصلح الاستعانة بهذا الخبير ليقدم تقريره الفاصل في النزاع.

الاحتمال الثالث: فشل الصلح:


للأسف قد يتعنَّت أطراف الخصومة ويصروا على مطالبهم التعجيزية المستحيلة التحقيق فيصل الصلح إلى طريق مسدود رغم كل المحاولات والتدخلات.

١٢٣ / ٤٤٩