صور الحماية القانونية للأسرة في التشريع الجزائري حمو بن إبراهيم فخار
الجزء ٧ · صفحة ٣ومن أجل إنشاء الرابطة الزوجية وتكوين هذه الأسرة نصَّ المشرع على جملة من الأركان يجب توفرها عند إبرام العقد، وهي ركن الرضا وأن تكون المرأة خالية من الموانع الشرعية، وذات أهلية، ويتمُّ إبرام هذا العقد بحضور الوليِّ والشهود ودفع صداق. وبتوفُّر هذه الأركان والشروط يكون هذا العقد صحيحًا تترتَّب عنه الآثار الشرعية والقانونية، وهي ما يعرف بالحقوق الزوجية، والتي نصَّ عليها المشرع الجزائري في الفصل الرابع تحت عنوان «حقوق وواجبات الزوجين» في صلب المادة 36(1).
الفرع الأول: إلزامية توثيق عقد الزواج:
أولا- حماية الأسرة: باعتبار الأسرة هي الخلية الأساسية لبناء المجتمع كما أسلفنا، فقد كان لزاما اتخاذ وسائل ضرورية لحمايتها، فوثيقة الزواج هي الوسيلة الشرعيَّة والقانونية الوحيدة التي تنظم بواسطتها العلاقات الجنسية بين الرجل والمرأة، حيث يهدف إلى حماية الرابطة الزوجية والمحافظة على أفرادها ومراكزهم من الميلاد إلى الوفاة، وبالمحافظة على الحقوق المتبادلة بين الزوجين كحقِّ المرأة في السكن والنفقة وحقِّها في مؤخَّر الصداق، وحقِّ الزوج بالاستمتاع بزوجته، وبالمحافظة أيضًا على حقوق الأولاد المتمثِّلة في النسب والنفقة والميراث والحضانة، من أن تتعرَّض للضياع والعبث والجحود. إنَّ المقصود من توثيق رابطة الزواج هو صياغته وكتابته في محرَّر رسمي لدى الجهات المختصَّة قانونا، وهذا طبقا لما ورد في نص المادة 18 من قانون الأسرة(2).
(1) - بن عيوش فاطمة: الحقوق الزوجية بين أحكام تشريع الأسرة والاجتهاد القضائي، مذكرة ماجستير في الحقوق، جامعة الجزائر 3، كلية الحقوق بن عكنون، السنة الجامعية 2010ـ 2011 ص:3،4.
(2) - طاهري حسين: الأوسط في شرح قانون الأسرة الجزائري، دار الخلدونية، ط1، 2009، ص:63.