مجلة الحياة، العدد 18 مجلة الحياة

صور الحماية القانونية للأسرة في التشريع الجزائري حمو بن إبراهيم فخار

الجزء ٧ · صفحة ٩

2 - الركن المعنوي: تستوجب هذه الجريمة توفُّر قصد جنائي يتمثَّل في اتجاه نيَّة الجاني -أحد الوالدين- إلى قطع الصلة بالوسط العائلي والتملُّص من الواجبات الناتجة عن السلطة الأبوية أو الوصاية القانونية، وبإرادة لا تقبل التأويل. وعليه تقتضي جنحة ترك مقر الأسرة أن يكون الوالد أو الوالدة على وعي بخطورة إخلاله بواجباته العائلية وبالنتائج الوخيمة التي قد تترتَّب عنها على صحَّة الأولاد وسلامتهم وأخلاقهم وعلى تربيتهم.

أ- المتابعة: الأصل أنَّ تحريك الدعوى العمومية هو من اختصاص النيابة العامة وحدها باعتبارها وكيلة عن المجتمع كما نصَّت عليه المادتين 1 و29 من قانون الإجراءات الجزائية إلاَّ أن المشرِّع قد يقيِّد النيابة العامة في تحريك الدعوى العمومية في أحوال معيَّنة، منها وجوب تقديم شكوى المتضرِّر وذلك لاعتبارات عدَّة، منها المحافظة على الروابط الأسرية، كما هو الحال في جريمة ترك مقر الأسرة إذ تُغلَّب مصلحة الأسرة على المصلحة العامَّة التي تسعى النيابة العامَّة لحمايتها، وعليه نصَّت الفقرة الأخيرة من المادة 330 على أن لا تتَّخذ إجراءات المتابعة إلاَّ بناءً على شكوى.

١٣٣ / ٤٤٩