مجلة الحياة، العدد 18 مجلة الحياة

صور الحماية القانونية للأسرة في التشريع الجزائري حمو بن إبراهيم فخار

الجزء ٧ · صفحة ١٥

*- أن يكون قابلا للتنفيذ؛ أي حائزًا لقوة الشيء المقضي فيه، حيث لم يعد قابلا لأيِّ طريق من طرق الطعن العادية، أي أصبح نهائيا، لكن قد يكون هذا الحكم غير نهائي إذا صدر تطبيقا للمادة 40 من قانون الإجراءات المدنية، بحيث يكون في هذه الحالة معجَّل النفاذ رغم المعارضة والاستئناف، حيث نصَّت المادة المذكورة أعلاه على أن يكون الأمر بالتنفيذ المعجَّل رغم المعارضة والاستئناف وجوبا عندما يتعلَّق الأمر بالنفقة الغذائية. وعليه الأحكام التي يمكن الاعتماد عليها للقول لقيام جنحة عدم تسديد نفقة هي الأحكام النهائية، والأحكام المشمولة بالنفاذ المعجل، وكذا الأوامر الاستعجالية الصادرة طبقا للمادة 188 من قانون الإجراءات المدنية.

*- أن يتمَّ تبليغ الحكم القضائي للمعني بالأمر، بحيث يجب أن يصل الحكم إلى علم المدين عن طريق التبليغ حسب الأشكال ووفق الشروط المنصوص عليها في قانون الإجراءات المدنية. والحكمة من اشتراط تبليغ المدين بالحكم واضحة ومنطقية، إذ لا يجوز تحميل شخص أمرًا لا علم له به.

ب- امتناع المحكوم عليه عن أداء كامل قيمة النفقة لمدَّة تتجاوز شهرين: يظهر جليا من خلال نص المادة 331 من قانون العقوبات أنَّ سلوك الجاني في هذه الجريمة هو سلوك سلبي يتحقَّق في امتناعه عن دفع مبلغ النفقة المحكوم به عليه لمدَّة تتجاوز شهرين، وقد أوجب المشرِّع الجزائري أن يتمَّ الوفاء بكامل قيمة النفقة المحكوم به، فالوفاء الجزئي لا يعتدُّ به ولا ينفي وقوع الجريمة، وقد اعتبرت المحكمة العليا في قرارها الصادر عن غرفة الجنح والمخالفات بتاريخ 01/ 06/1982، ملف رقم 23000 أنَّ جرم عدم تسديد النفقة جنحة مستمرَّة فالمتهم الذي تماطل في دفع النفقة المحكوم بها عليه لصالح زوجته يبقى مرتكبا لهذه الجنحة إلى حين التخلُّص التام عن دفع المبالغ التي عليه، كما أن الوفاء اللاحق لفوات مهلة الشهرين لا ينفي الجريمة.

١٣٩ / ٤٤٩