صور الحماية القانونية للأسرة في التشريع الجزائري حمو بن إبراهيم فخار
الجزء ٧ · صفحة ١٨4 ـ كما اعتبر المشرِّع الجزائري فعل الإجهاض الذي يتمُّ في حالة الضرورة، فعلا مُباحًا، ولا يخضع للمسؤولية الجنائية إذا قام به الأشخاص المذكورين بالمادة 308 من قانون العقوبات، والتي نصَّت على أن لا عقوبة على الإجهاض إذا استوجبه ضرورة إنقاذ حياة الأمِّ من الخطر، متى أجراه طبيب أو جرَّاح، في غير خفاءٍ وبعد إبلاغه السلطة الإدارية»(1).
ب - المتابعة والجزاء: 1 - المتابعة: تخضع المتابعة في هذه الجريمة للقواعد العامة لتحريك الدعوى العمومية، إذ يمكن للنيابة القيام بالمتابعة بمجرد قيام أركان الجريمة ولا تخضع لأي قيد يغلُّ يدها عن ذلك.
2 - الجزاء: العقوبات: يميِّز المشرِّع من حيث العقوبات بحسب صورة الإجهاض وتركيبته؛ سواء تعلَّق الأمر بالعقوبات الأصلية أو العقوبات الأخرى.
- صورة المرأة التي تجهض نفسها: (المادة 309).
*- العقوبات الأصلية: تعاقب المادة 309 المرأة التي تجهض نفسها أو تشرَع في ذلك بالحبس من 06 أشهر إلى سنتين، وبغرامة من 250 إلى 1000دج.
*- العقوبات التكميليَّة: يجوز الحكم على الجاني بالمنع من الإقامة، وذلك لمدَّة لا تتجاوز 05 سنوات، طبقا للمادة 12/ 2 من قانون العقوبات.
- صورة إجهاض المرأة من قبل الغير: (المواد 304، 305 و306).
*- العقوبات الأصلية: تعاقب المادة 304 «كل من أجهض امرأة أو شرع في ذلك بالحبس من سنة إلى 05 سنوات، وبغرامة من 500 إلى 10.000دج. وإذا أفضى الإجهاض إلى الموت تكون العقوبة السجن المؤقت من 10 سنوات إلى 20سنة».
(1) - ثابت بن عزة مليكه: الإجهاض بين الشريعة والقانون الوضعي الجزائري، مذكرة ماجستير، جامعة بن عكنون، الجزائر، 2000 - 2001، ص: 72.