مسافة السفردراسة مقارنة بين المذهبين المالكي والإباضي أحمد بن صالح الشيخ أحمد
الجزء ٨ · صفحة ٦*- باعتبار المسافة: تقدر بأربعة برد، أو ستة عشر فرسخا، وذلك ثمانية وأربعون ميلا(1)، وهو قول ابن عباس وابن عمر(2)، وهي تعادل 82.5 كلم(3)، وقيل: 88.7 كلم(4)، وقيل: 80 كلم ونصف(5).
قال القرطبي: «وليس المراد بمسيرة يوم وليلة أن يسير النهار كله والليل كله، وإنما المراد أن يسير سيرًا يبيت فيه بعيدًا عن أهله ولا يمكنه الرجوع إليهم»(6).
أقول: إن اختيارهم مسيرة يوم وليلة له توجيه معتبر، وهو: أنَّ الخارج من بيته لا يستطيع أن يعود إليه في نفس اليوم بعد هذا السير، فلابد له أن يبيت أو يقيل في مكان ما أثناء عودته، فيحتاج ما يحتاج المسافر من الفراش والزاد … الخ. فلهذا يسمى من سار يوما وليلة مسافرًا.
أدلة المالكية ومن وافقهم:
(1) - القوانين الفقهية، ص 83. موسوعة الفقه المالكي، 4/ 498.ابن رشد: بداية المجتهد ونهاية المقتصد: ابن رشد، ط1، 1416هـ/ 1995م، دار ابن حزم- بيروت، تحقيق وتعليق: ماجد الحموي، 1/ 323. ابن عبد البر: التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد، تحقيق: مصطفى العلوي، 1387هـ، وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية، المغرب، 11/ 179، 180. محمد بن عبد الرحمن الدمشقي العثماني الشافعي، رحمة الأمة في اختلاف الأئمة، تحقيق وتعليق: علي الشربجي، وقاسم النوري، د. ت، ص 118.
(2) - ابن عبد البر، التمهيد، 11/ 179، 180.
(3) - انظر تعليق الحموي في هامش بداية المجتهد، 1/ 323. وانظر تقدير المرحلتين في: الرخصة الشرعية، ص 124. نظرية الضرورة، ص 131، 132.
(4) - د. وهبة الزحيلي: الفقه الإسلامي وأدلته، ط4، 1418هـ - 1997م، دار الفكر، دمشق وبيروت، 1/ 75.
(5) - محمد جواد مغنية: الفقه على المذاهب الخمسة –الجعفري- الحنفي- المالكي- الشافعي- الحنبلي، ط7، 1402هـ - 1982م، د. م. ط، ص 139، 140.
(6) - القرطبي، 5/ 354، 355. انظر: التمهيد، 11/ 179، 180.