مسافة السفردراسة مقارنة بين المذهبين المالكي والإباضي أحمد بن صالح الشيخ أحمد
الجزء ٨ · صفحة ٧1 - روي من طريق إسماعيل بن عياش عن عبد الوهاب بن مجاهد عن أبيه وعطاء عن ابن عباس م عن النبي ح قال: «يا أهل مكة لا تقصروا الصلاة في أدنى من أربعة برد من مكة إلى عسافان»(1).
وجه الاستدلال: فيه منع قصر الصلاة في أقل من أربعة برد(2).
اعتراض: إسناد هذا الحديث ضعيف؛ لأنَّ فيه إسماعيل بن عياش وعبد الوهاب بن مجاهد(3) وهما ضعيفان(4).
2 - ما روي عن ابن عمر وابن عباس م أنهما كانا يقصران ويفطران في أربعة برد وهي ستة عشر فرسخا(5).
(1) - رواه البيهقي، السن الكبرى، كتاب الصلاة، باب السفر الذي لا تقصر في مثله الصلاة، 3/ 137. والدارقطني، كتاب الصلاة، باب قدر المسافة التي تقصر في مثلها صلاة وقدر المدة، 1/ 374. والطبراني المعجم، الكبير، ر11162، 11/ 96.
(2) - انظر: زاهر أحمد الصوافي: بعض أحكام قصر الصلاة في السفر (دراسة مقارنة)، بحث تخرج من معهد العلوم الشرعية- سلطنة عمان، 1427هـ - 2006م، رقم 613/ 223، ص 23.
(3) - عبد الوهاب بن مجاهد بن جبر المكي القرشي (ق2هـ): مولى عبد الوهاب بن السائب المخزومي. روى عن: أبيه وعطاء. وعنه: إسماعيل بن عياش وبكار بن محمد وبكر بن الشرود وعبد الرزاق. قال وكيع: كانوا يقولون إنه لم يسمع من أبيه. قال أحمد: ليس بشيء ضعيف الحديث. انظر: ابن حجر العسقلاني: تهذيب التهذيب، ط1، 1412هـ - 1991م، دار إحياء التراث العربي، بيروت، لبنان، ر839، 6/ 400.
(4) - انظر: ابن حجر العسقلاني: فتح الباري شرح صحيح البخاري، دار الفكر (د. ت)، 2/ 566. المجموع شرح المهذب، 4/ 277. والبيقهي: السنن الكبرى، باب السفر الذي لا تقصر في مثله الصلاة، 3/ 137. نيل الأوطار، 3/ 206، 207.
(5) - ذكره البخاري (معلقا)، كتاب تقصير الصلاة، باب في كم تقصر الصلاة، والبيهقي، السنن الكبرى، كتاب الصلاة، باب السفر الذي تقصر في مثله الصلاة، 3/ 137.