مجلة الحياة، العدد 18 مجلة الحياة

مسافة السفردراسة مقارنة بين المذهبين المالكي والإباضي أحمد بن صالح الشيخ أحمد

الجزء ٨ · صفحة ١٢

قال الزرقاني: «ولا دلالة فيه على القصر في السفر القصير؛ لأنَّ بين ذي الحليفة والمدينة ستَّة أميال لأنَّها لم تكن منتهى سفره، بل كان ذلك لخروجه لحجة الوداع فنزل بها فقصر العصر، واستمرَّ يقصر حتى رجع»(1). قال ابن حجر: «واستدل به على استباحة قصر الصلاة في السفر القصير لأنَّ بين المدينة وذي الحليفة ستة أميال، وتعقب بأن ذا الحليفة لم تكن منتهى السفر وإنما خرج إليها حيث كان قاصدا إلى مكة، فاتفق نزوله بها، وكانت أول صلاة حضرت بها العصر فقصرها واستمر يقصر إلى أن رجع … وكونه - صلى الله عليه وسلم - لم يقصر حتى رأى ذا الحليفة إنما هو لكونه نزله ولم يحضر قبله وقت صلاة»(2).

(1) - شرح الزرقاني، 1/ 445، 446.

(2) - فتح الباري، 2/ 570.

١٦١ / ٤٤٩