مجلة الحياة، العدد 18 مجلة الحياة

أسلوب الاستدراج الدعوي عمر علي التندميرتي

الجزء ٣ · صفحة ٦

يسعى هذا البحث إلى أن يزيح جانبا من لثام الغفلة عن هذه الوسيلة البلاغية المهمَّة، ويوجِّه إليها وعي القارئ الكريم، لعلَّ نفوسنا تستعيد كثيرا من توازنها الخطابي الذي افتقدته بسبب ازدحام الأولويات في ذاكرتنا اليومية، واندفاعها وراء النظرة الظاهراتية القريبة التي تتعجَّل قطف الثمار بيديها، ولعلَّ نفراً ممن أُوتوا ملكة الإبداع يسهموا ـ عندما تواتيهم فرص الاقتراح ومناسبات الإنفاذ ـ في تقديم أسلوب الاستدراج فنّاً أصيلا من فنون التعامل، وسياسة رشيدة من سياسات التواصل مع الآخر في شتى الوسائط الإعلامية الحديثة، ويعملوا جاهدين مع ذوي الاختصاص التشريعي على بلورته أداةً من أدوات الحوار المكينة التي يؤمَّل لها أن تؤدِّي دورها ـ كما كان زمن الرشد النبوي ـ في حكمة وتعقُّل وفطانة، ويتمُّ توظيفه واستحضاره الدائم في خطاباتنا ومشاعرنا ومسالكنا، بعيداً عن تشنجات الغافلين وتهريج العابرين.

تحرير المصطلح لغوياً

ـــــــــــــــــــــــــــــ

١٧ / ٤٤٩