أزمة القيم في ظل التعدّدية الثقافية للمجتمع وعلاقتها بظاهرة العنف إبراهيم بن حمُّو تامتلت
الجزء ١٠ · صفحة ١٧• مشكلة الصراع القيمي: تتفاقم مشكلة الصراع القيمي عندما تتلازم مع ضعف عمليات التوجيه والتربية والتعليم، وترك الناشئة يواجهون صراعاتهم ومشكلاتهم وحيدين بما لديهم من خبرات ومعلومات ومناهج تفكير لا ترتقي إلى مستوى المشكلة المطروحة. فتبدو آثار الصراع القيمي عند الناشئة والمتعلمين في الحيرة والقلق وعدم القدرة على التمييز بين الصحيح والخطأ وضعف القدرة على التلاؤم والتوافق والانتماء الاجتماعي والعجز عن تمثل ما يعتقد به الفرد من قيم، ومن أمثلة الصراع القيمي: الصراع بين: الروحية والمادية، الإيثار والتضحية ومحبة الناس، حب الذات والمصلحة الشخصية، المحافظة على المرأة والأسرة أمام الإباحية والتفكك الخلقي والاجتماعي …
• مشكلة التناقض القيمي: نتج عن الصراع القيمي التناقض بين ما يعتقد به الإنسان وبين ما يصدر عنه من سلوك، وتناقض بين فكره وبين قوله وعمله وبين ما يبطن وما يظهر، نتج عن هذا الازدواجية في البناء الشخصي مشكلات نفسية كالقلق والحيرة وعدم تقدير الذات وفقدان الاتزان والسعادة …
• مشكلة اضطراب النسق القيمي: انتقلت نتيجة آثار مشكلتي الصراع والتناقض القيمي من مستواها الفردي إلى المستوى الاجتماعي العام، فحدث خلل واضح في منظومة القيم والأنساق القيمية السائدة في المجتمعات الإسلامية وهذا ما أدى في الأخير إلى فقدان الأمة لملامح هويتها وكيانها …(1).
(1) - عقل محمود عطا. (2001). القيم السلوكية لدى طلبة المرحلتين المتوسطة والثانوية في دول الخليج العربي … دليل المعلم. مكتبة التربية العربية لدول الخليج: الرياض. ص79.