مجلة الحياة، العدد 18 مجلة الحياة

أزمة القيم في ظل التعدّدية الثقافية للمجتمع وعلاقتها بظاهرة العنف إبراهيم بن حمُّو تامتلت

الجزء ١٠ · صفحة ٢٤

أمام هذا المنعرج للمجتمع بين مرجعية الجماعات المنحرفة وقيم العولمة وضرورة العيش في وسط متعدد الثقافات لا نجد أمامنا إلا تفعيل منظومة «قيم الإيمان»، وتحويل وظيفة هذه الأدوات التّقنية إلى وظيفة بنائية تربوية، تعمل على مخاطبة البعد الأخلاقي الكامن في الإنسان، الذي همشته عولمة اللّذة الحسية، وعطّلت مفعوله التربوي والتوجيهي. ونخلص في الأخير إلى مجموعة من التوصيات والمقترحات المساعدة على تجاوز العنف المدرسي في أوساط المجتمعات المتعددة الثقافات:

• ترسيخ الوعي بمركزية القيم ودورها الأساسي للإنسان في تحقيق التوازن في جميع المجالات بتفعيل جميع المؤسسات المتعددة التوجهات الموجودة في المجتمع شرط أن تكون مشتركة في غايات موحدة.

• ضرورة إيلاء المدرسة اهتماما خاصا لموضوع مصادر اكتساب القيم وبالتالي الحفاظ على نسق منظومة قيم متوازنة للمتعلم، وذلك من خلال متابعة المعلمين في التزامهم الذاتي مع التركيز على إقناع المتعلم لا إجباره.

• تفعيل المشاركة المجتمعية في مشاريع المدرسة حتى تكون المدرسة مصدرا أساسيا يستقي منها المجتمع قيمه واتجاهاته وبذلك نضمن تكامل الأنساق القيمية لمختلف التعدديات الثقافية للمجتمع أخذا بقوله تعالى: ژ ? ? ? ? ? چ چ چ چ ? ?? ? ? ? ? ?? ژ (الحجرات/13).

• إيجاد آليات للتواصل الفعال مع الأسرة بهدف تقديم الرعاية الشاملة للأبناء.

• أن يأخذ واضعوا المناهج عند صياغتها الطريقة التطبيقية في تدريس القيم بعين الاعتبار بالموازاة مع الطريقة النظرية، وذلك بمحاكاة نماذج وتفعيل قدوة المعلم وأوسمة الالتزام والانضباط من جانب النظام، وأوسمة الصدق والأمانة مثلا من جانب القيم مثل الابن الأمين، الابن الصادق …

٢١٥ / ٤٤٩