مجلة الحياة، العدد 18 مجلة الحياة

الأستاذ، العنصر المهم في عملية التدريس الجامعي إبراهيم بن بكير بحاز

الجزء ١١ · صفحة ٦

ولا يسترسل الأستاذ في إلقاء المحاضرة تاركًا طلبته يكتبون كل ما يتفوَّه به أو جله، فإنَّ في ذلك مللا واضحًا، فضلا عن إمكانية الشرود الذهني وعدم المتابعة عند الطالب، ولذلك يحتاج الأستاذ دوما إلى محطات توقُّف(1)، يطرح فيها أسئلة استنتاجية تخطو بالدرس إلى الأمام في نقطة موالية، أو تعيد الطالب إلى ما كان قد سمعه لتوه حتى يتأكد الأستاذ أن طلبته معه يشهدون المحاضرة عقلا وجسدا، وليسوا حاضرين جسدا وغائبين عقلا، ولا بأس إن لاحظ الأستاذ على طلبته الإعياء(2)، خاصة في الحصص المسائية أو الحصص التي تكون بعد الغذاء مباشرة أن يتوقَّف لدقائق معدودات يصرح بأنها للراحة.

على الأستاذ الجامعي أن يذكر مصادر محاضرته كلما شعر بالحاجة إلى ذلك، وإذا لم يفعل خلال المحاضرة كان لزامًا عليه في ختامها أن يعدِّد أهم مصادر تلك المحاضرة، ويحيل الطلبة إليها للاستزادة ويسألهم عليها ـ على تلك المصادر والمراجع ـ في تمهيد المحاضرة المقبلة.

(1) ـ يقول «د. ميليت»: «ينصح الأستاذ بتوجيه بعض الأسئلة إلى طلبته بين فترة وأخرى، ليشعرهم بأنهم أفراد أذكياء يهتمُّ بهم اهتمامًا حقيقيًّا وليسوا مجرَّد منصتين سلبيين وغير ناقدين لما يلقى عليهم». انظر، أستاذ الجامعة.166.

(2) ـ من علامات الإعياء: التثاؤب، إرخاء الرأس إلى الأمام أو الوراء أو قبض الأصابع وفتحها دليل تعب الأصابع من الكتابة، ليس بمحاضرته هو بالضرورة ة وإنما كتابة دروس سبقته في ذلك اليوم، واستهلكت جهد الطلبة وقوتهم.

٢٢٣ / ٤٤٩