مجلة الحياة، العدد 18 مجلة الحياة

الأستاذ، العنصر المهم في عملية التدريس الجامعي إبراهيم بن بكير بحاز

الجزء ١١ · صفحة ٧

وغني عن البيان، أنَّ خاتمة المحاضرة تكون بخلاصة تجمل الموضوع وتطوي مراحله ومحطَّاته في نقاط واضحة بيِّنة سهلة، وبعد ذلك يفتح مجال الأسئلة والاستفسارات والإضافات والتوضيحات، فكثيرًا ما ساهمت أسئلة الطلبة في نهاية الدرس في توضيح نقطة أسرع في تحليلها الأستاذ مراعاة للوقت، أو اعتقادًا منه أنها لا تحتاج إلى الإطالة، فيُنبَّه من خلال الاستفسار إلى ضرورة التوضيح أكثر، وفي هذه الحالة ينبغي على الأستاذ تقديم الشكر للطالب صاحب السؤال تعزيزًا له وتشجيعا لزملائه للاقتداء به.

وقبل أن نصل إلى المحطة الثالثة الأخيرة ونغادر المحاضرة، أودُّ أن أشير إلى أهميَّة تردُّد الأستاذ على مكتبة الكلية أو الجامعة، وكلما كان ذلك مكثفا كلما أعطى المثال الأقوى لما يجب أن يكون عليه الطلاب في الجامعة، سواء في مرحلة الليسانس أو الماجستير أو الدكتوراه. وما يقال عن المكتبة وأهمية ورودها باستمرار، يقال عن الإنترنت في الجامعة في عصرنا هذا.

المحطة الثالثة: الأستاذ في الحصة التطبيقية أو بالأحرى في الأعمال الموجهة (بالنسبة للعلوم الإنسانية والشرعية والآداب):


الأستاذ في الأعمال النظرية ـ التي دأبنا على تسميتها بالمحاضرات ـ هو نفسه في الأعمال الموجهة التي كثيرًا ما أطلقنا عليها ـ حصة التطبيق: ( travaux pratiques et travaux dirrigés)، ـ والأصح في العلوم الإنسانية والشرعية والآداب أن يقال: حصة الأعمال الموجهة، لأنَّ الأستاذ في هذا النوع من الحصص يوجِّه أعمال الطلبة إذ يقومون غالبا بـ: 90 بالمائة من الجهد، ولا يبذل الأستاذ هنا سوى 10 بالمائة أو أقل بدعوى أنَّ هذه الحصص هي عروض لأعمال الطلبة يحكم لها أو عليها الأستاذ بعد تقديمها.

٢٢٤ / ٤٤٩