مجلة الحياة، العدد 18 مجلة الحياة

الأستاذ، العنصر المهم في عملية التدريس الجامعي إبراهيم بن بكير بحاز

الجزء ١١ · صفحة ٨

بداية، واستمرارًا لما سبق أن ذكرنا في النقطة الثانية، يبدو أنه من المفيد أن نؤكِّد ما ذهب إليه الدكتور «ميليت» من أنه: «يستطيع الأستاذ دائما أن يجرب طرق التدريس المختلفة بالانتقال من المحاضرة إلى المناقشة، ومن البحث الجماعي إلى البحث الفردي، ومن ندوة البحث إلى التدريس الفردي»(1). فعلا إنَّ في طرق التدريس المختلفة قضاء على الروتين، وتجديدًا للعزائم وبعثا للهمم، وقديما قيل بلهجتنا العامية: «تَبْدَالْ السُّرُوْجْ رَاحَة».

لقد سبق أن تحدثنا عن عدم الاسترسال في المحاضرة دونما انقطاع، فإن في ذلك الملل كله، وكذلك ينبغي التنبيه إلى أن الطريقة المعتمدة على تسجيل عناوين البحوث الفردية والجماعية في بداية الفصل أو السنة الدراسية، وتكليف الطلبة بتقديم البحوث في هذه المادة وتلك، ثم عرضها بحضور الأستاذ، لا ينبغي أن تكون هي الطريقة الوحيدة في هذه الحصص الموجهة، إذ غدت مع بعض الأساتذة عملا خاملا وحصَّة قاتلة للقدرات، كما أنني وجدتها في إحدى تجاربي داخل الوطن وخارجه، تشجيعا للغش وسكوتا عن الغشاشين(2).

(1) ـ «ميليت»: نفسه: 268.

(2) _ وجدت بعض مقاهي الأنترنت توفر البحوث للطلبة جاهزة، وحاليا أصبح بعض الطلبة يسرقون بحوثهم من المواقع الإلكترونية بالقص واللصق.

٢٢٥ / ٤٤٩