الأستاذ، العنصر المهم في عملية التدريس الجامعي إبراهيم بن بكير بحاز
الجزء ١١ · صفحة ٩من هنا رأيت بل طبقت فعلا طريقة أنصح بها زملائي الأساتذة، وهي بدل أن نكلِّف الطالب أو مجموعة من الطلبة بالمرحلة الأخيرة من البحث وهي تقديم الورقات البحثية جاهزة وعرضها في القاعة، وعادة بقراءة رديئة مخلَّة، دون أن نعرف حقيقةً كيف أُنجز البحث، ومن قام به من طلبة المجموعة، ومن لم يقم بواجبه منهم … بدل هذا أرى أن يُصَار إلى تكليف الطلبة بإنجاز بطاقات جمع المادة العلمية أو الخبرية، أي المرحلة الأولى من البحث، ثم الإذن لمن أكمل العملية بنجاح، تصنيف بطاقاته حسب الخطة المضبوطة سلفًا، ثم الإذن له بتحرير بحثه وتقديمه، فاختيار بعض أبرز العناوين لعرضها في نهاية الفصل أو السنة الدراسية، يكون تتويجا لعملية جمع المادة بنجاح من قبل تلك المجموعة، وتشجيعا لمن أتقن عمله وسار فيه سيرا حسنا، ثم اختيار البحث للعرض يكون تتمَّة لما سبق من محاضرة، وتحليلا لبعض نقاطها التي لم يُتطرق لها في الدرس النظري.
إن هذه الطريقة في نظري، من أنفع طرق التدريس في حصص الأعمال الموجهة وأجداها، إلاَّ أنها تكلف الأستاذ جهودًا إضافية مضنية، وذلك لأنها تتطلب متابعة مستمرة لبطاقات جمع المادة، فكأنه مع طالب في الماستر أو الدراسات العليا، ولقد خرجت من تجربتي هذه مع الطلبة بعدة نتائج أوجزها فيما يلي:
- مجموعة البحث كلها تشتغل، بحيث يلاحظ ذلك من خلال تعدُّد خطوط البطاقات.
- إدراك الطالب لأهميَّة مرحلة جمع المادة بطريقة البطاقات، بعد تدريبه عليها في أكثر من حصَّة.
- ضبط منهج الاقتباس المباشر وغير المباشر للمادة العلمية أو الخبرية، حسب المطلوب اقتصادًا للورق والبطاقات.