مجلة الحياة، العدد 18 مجلة الحياة

الميزابيُّون حُماة لُحمة ودُعاة وَحدة محمد بن قاسم ناصر بوحجام

الجزء ١٣ · صفحة ٥

من هؤلاء المناضلين الشّيخ إبراهيم بيُّوض الذي وقف موقفًا حاسمًا حازمًا صارمًا في قضيَّة فصل الصّحراء عن شمال الجزائر، رافضًا ومقاومًا كلّ محاولةِ سلبِ الوطن الجزائري قطعةً منه. هذا الوطنيُّ المجاهد الذي قال عنه «عبد الله بن طوبال»، وزير الدّاخلية في الحكومة المؤقّتة للجمهورية الجزائرية، مثمّنًا دوره في القضيّة: « … أصبح طرفًا مهمًّا في الكفاح ضدّ الاستعمار، إذ أصبح عرصة في قضيّة المحاولة الفرنسية لفصل الصّحراء عن بقيّة التّراب الوطني … استطاع الشّيخ بيُّوض الإمام والزّعيم الرّوحي أن يجرّ الصّحراء الجزائرية في القضيّة التّحريرية (أي القضيّة المشار إليها)، وبعد ستَّة أشهر من ذلك دعانا ديغول إلى طاولة المفاوضات، فكانت في البداية (إيفيان) ثمَّ (مولان) ثمّ (إيفيان) مرّة ثانية، التي توصَّلنا بها إلى استقلال الجزائر والصحراء»(1).

رشَّحت الحكومة المؤقَّتة المناضل الوطني الشّيخ بيُّوض ليقوم بدور المحافظة على وحدة التّراب الوطني بمقاومة كلّ محاولة لفصل الصّحراء عن الجزائر وإلحاقها بفرنسا؛ لكفايته السّياسية، ووطنيَّته المتميّزة، ومكانته في قومه وبني وطنه .. فكان الشيخ بيُّوض ومنطقته وادي ميزاب من خير من يقوم بدور المحافظة على الصّحراء جزائرية. يقول عبد بن طوبال: « … إنّ دور غرداية (المنطقة) هو الذي كان حاسمًا في الموضوع، وغرداية تعني الشيخ بيُّوض»(2).

(1) - محمد بن قاسم ناصر بوحجام، الشّيخ بيُّوض والعمل السّياسي، ط1، المطبعة العربيّة، غرداية، الجزائر، 1991م، ص:150،151.

(2) - المرجع نفسه، ص: 152.

٢٥٦ / ٤٤٩