الميزابيُّون حُماة لُحمة ودُعاة وَحدة محمد بن قاسم ناصر بوحجام
الجزء ١٣ · صفحة ٧هذا هو موقف الشيخ بيُّوض ووادي ميزاب في مسألة فصل الصحراء عن الوطن الجزائري: الرَّفض القاطع لكلِّ تجزئة للتراب الجزائري، والتصدِّي لكلِّ تفرقة بين أبناء الشعب الواحد. هذا ما أكَّدته جريدة المجاهد، اللسان المركزي لجبهة التحرير الوطني الجزائرية: «فالصحراء الجزائرية جزء من الجزائر، والميزابيُّون الجزائريُّون مثلا كغيرهم من سكَّان أقطار الجنوب الآخرين، جزء من الأمَّة الجزائرية، وخير دليل على ذلك مشاركتهم الفعَّالة في كفاح التّحرير}(1).
أصدر الجنرال «ديغول» أمره بفصل الصحراء عن التراب الجزائري يوم: 02 من ديسمبر 1960. ثمّ أوفد مسؤولاً كبيرًا إلى وادي ميزاب، فجمع الأعيان الميزابييِّن، وقال لهم: «إنَّ فرنسا ترغب منكم أن توافقوا على تأسيس جمهورية صحراوية مستقلَّة، على غرار جمهورية موريتانيا، وإنَّها تعدكم بالتأييد والحماية. وأخبرهم أنَّه أمر أيضًا بإبلاغ هذه الرغبة إلى بعض الشخصيَّات الصحراوية، أجابه الأعيان بأنَّهم سيدرسون الأمر، ويجيبونه بعد حين»(2).
(1) - «الصّحراء الفرنسيّة … حلم وسراب» (د. إ)، جريدة المجاهد، ع:2، (د. ت)، ص: 38، 39.
(2) - الشّيخ بيُّوض والعمل السّياسي، ص: 72، 73.