الميزابيُّون حُماة لُحمة ودُعاة وَحدة محمد بن قاسم ناصر بوحجام
الجزء ١٣ · صفحة ١٢هذا الدور الذي قام به الشيخ بيُّوض في مسألة فصل الصحراء عن الشمال الجزائري، حُظي بتقدير الوفد الذي أوفدته قيادة الولاية السادسة إلى منطقة وادي ميزاب سنة 1961، وكان الوفد متكوِّنا من السّادة: «أحمد طالبي»، و «سعيد عبادو»، و «عثمان حامدي»، و «رشيد الصّائم». فقد اعترفوا بنضال الشيخ بيُّوض، وبمواقفه المشرِّفة في القضيَّة، بعد أن اقتنعوا بوجهة نظره، الذي كان رافضًا طَلبَ فرنسا موافقتَه فصلَ الجنوب عن الشمال.
النتيجة التي أسفرت عنها كلُّ المحاولات التي قامت بها السلطات الفرنسية لتليين موقف الشيخ بيُّوض والميزابييِّن للقبول بالمشروع يوضِّحه السيِّد رضا مالك، الناطق الرسمي للوفد الجزائري في مفاوضات «إيفيان»، وصاحب كتاب «الجزائر في إيفيان» ( L'Algérie a Evian): « سمعت من «أوليفي قيشار» مستشار برئاسة الجمهورية الفرنسية أنَّ الجنرال ديغول أرسله إلى الصحراء سنة 1960 ليتَّصل بالميزابييِّن، يعرض عليهم تكوين «مملكة ميزابية»، كما كلَّفه بالاتّصال بسكَّان تمنغاست لنفس الغرض. ويقول «أوليفي قيشار»: اتّصلتُ بالشيخ بيُّوض إبراهيم بغرداية لهذا الغرض، فرفض هذه الفكرة وهذا العرض رفضًا قاطعًا، وقال له الشيخ بيُّوض: إنَّ منطقة مزاب جزءٌ لا يتجزَّأ من التراب الجزائري»(1).
(1) - المرحلة الانتقالية للثّورة الجزائريّة … ، إنتاج جمعية أوَّل نوفمبر لتخليد وحماية مآثر الثّورة في الأوراس، (ملحق بموضوع مفاوضات حول اتّفاقيّات إيفيان) منشورات المتحف الوطني للمجاهد، الجزائر، 1416/ 1995، ص: 381.