مجلة الحياة، العدد 18 مجلة الحياة

المقام الثالث من كتاب زعيم الأمَّة الميزابيَّة إلى صقر الكنانة محمد بن أحمد جهلان

الجزء ١٤ · صفحة ٤

( … ) وبعد ـ إخواني ـ إنَّني كلَّما خطر ببالي هذا الأمر وأنا أمشي إلاَّ وقفتُ، أو أكتبُ إلاَّ توقَّفت، أو في الفراش ذهب النومُ، فهل من رُقيةٍ من هذا الأرق أو ترياقٍ من هذا السَّقم؟؟

أبو إسحاق

27 رجب 1367 ـ القاهرة ـ دار الكتب المصرية

رد الشيخ إبراهيم بن عمر بيُّوض على رسالة الشيخ أبي إسحاق

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

وصلى الله على سيدنا محمد؛

جناب العلاَّمة الجليل الشيخ أبي إسحاق إبراهيم أطفيش ـ حفظه الله ـ سلامٌ عليكم ورحمة الله وبركاته، من أخيك: بيُّوض إبراهيم بن عمر.

سيدي الشيخ أقرأني الشيخ أبو اليقظان كتابك الأخير إليه، ذلك الذي بسطتَ فيه القولَ في قضيَّة دخولنا في المجلس الجزائري فرأيتُ فيه ـ الشيخَ ـ غير الذي كنتُ أعهَدُه وأعرف منه الأناة والتبصُّر، لا يقول حتَّى يتبيَّن، ولا يحكم حتَّى يتصوَّر. رأيته اليوم وقد ركِبَتْه أوهامٌ علقت بذهنه فاطمأنَّ إليها، فقادته عن حسن نيَّة إلى أخطاءٍ في الحكم على أصل القضيَّة، وإلى أخطاء في الحكم على صفوة إخوانه، وأخلَصِ من حمل راية الجهاد في سبيل أمَّته ثلث قرن، فساء ظنُّه بهم وقال لهم: «أمَّا ما بدا لي فإنّه مشبع بالأنانية وعدم الاكتراث بالمصلحة العامَّة، بل ولا الاكتراث بشماتة الأعداء ولا انهزام الأمَّة». وقال: «والذي يظهر لي أنّ الحقيقة خلاف ما تُظهِرُون، إنَّ في النفس شيئًا» … إلخ. «ولعلّ الشيخ بيّوض رسخ في نفسه أن يكون في برلمان عضوا وهو ما كنت أربأ به أن يتنزّل إليه» إلخ … «أمَّا أن يكون هذا طغى على نفسه فلا حول ولا قوَّة إلاَّ بالله … »

سيِّدي الشيخ: إنَّ كلامنا معكم حول القضيَّة في خمسة مقامات(1):

المقام الثالث:

(1) - سبق التنبيه إلى أننا سنكتفي من رسالة الشيخ بجزء من المقدمة وبالمقام الثالث الذي يركِّز فيه على مسألة الإخلاص في العمل لله، وجهاده الوطني طيلة ثلاثين عامًا. (محمد جهلان)

٢٦٩ / ٤٤٩