المقام الثالث من كتاب زعيم الأمَّة الميزابيَّة إلى صقر الكنانة محمد بن أحمد جهلان
الجزء ١٤ · صفحة ١٣وقد رُفِع ملفُّ قضيَّتنا إلى المراجع العليا ونحن واثقون بالنصر بإذن الله، لكنَّ الإدارة هنا ـ وقد أحسَّت بالخطر من فوقها ـ قد ابتكرت مساومةً جديدةً من نوعٍ بارعٍ لتَصِيدَنا به، وتستُر هزيمتها المحقَّقَة في أوَّل هذا الأسبوع، لكنَّنا تنبَّهنا للُّعبة فانفلتنا، وما ندري ما هي صانعةٌ، بَيْدَ أنَّنا ننتظر البشارة بالفوز كلَّ يوم.
أمَّا تفصيلُ هذه القصَّة وكشفُ الحجاب عن المكر الخفيِّ فيها وطريقتنا في الكفاح والحُجج التي دحضنا بها شُبَهَهُم التي زخرفُوها حتَّى انخدع لها كثيرٌ من الحاكمين والمحكومين، وما كان بيننا وبينهم من لفٍّ ودورانٍ وغير ذلك من لوازم الصراع في هذه الحروب الباردة، فلا يفي به إلاَّ مجلَّدٌ، ولو سجَّلناه جميعاً لقرأتَ فيه صفحة من أروع صفحات الجهاد في سبيل الأمَّة والوطن، ولستُ ـ وإن كنتُ أتحدَّث هنا عن نفسي ـ بباخسٍ حقَّ إخواني الذين هُم سواعدي وأعضادي، وهم عُدَّتي وعتادي في كفاحي وجهادي، أستمدُّ منهم القوَّة والرأي والمال، فأندفعُ بقُواهم جميعًا، فلَهُمُ الفضلُ في كلِّ حال.