الشيخ أبو إسحاق إبراهيم اطفيش وجهوده الإصلاحية معمَّر بن العربي شعشوع
الجزء ١٥ · صفحة ٩وإلى غاية الحرب العالمية الأولى، كانت مبادرات الإصلاح بالجزائر محدودة، إلاَّ أنها كانت واعية بأهميَّة الدفاع عن مقومات الشعب الجزائري ومقاومة مخططات الاستعمار الفرنسي؛ نذكر على سبيل المثال قلم وصوت «عمر راسم»(1) صاحب جريدة «ذو الفقار» في الدفاع عن حقوق الشعب الجزائري وكشف نوايا السلطات الاستعمارية، وكان ساخطا على أوضاع الجزائريين، وأنَّ الفساد الأخلاقي والاجتماعي انتشر في المجتمع و «أنَّ الجزائري هو آخر الآدميين فقرًا وجهلا»(2).
(1) - ولد عمر راسم بمدينة الجزائر عام 1300هـ/1883م، تعلَّم اللغتين العربية والفرنسية، يُعتبر من أول الرسَّامين الجزائريين، مارس الصحافة في سن مبكرة، وأصدر جريدة الجزائر عام 1908م، ثم أصدر جريدة الفاروق عام 1913م، كان يوقع مقالاته باسم مستعار «ابن منصور الصنهاجي»، وهو من المتأثرين بمدرسة الشيخ محمد عبده الإصلاحية، وبسبب مواقفه المناهضة للاستعمار الفرنسي والحركة الصهيونية صادرت قوات الاحتلال جريدته وزج به في السجن، ثم أفرجت عنه بعد الحرب العالمية الأولى، لكنه اعتزل الصحافة وبقي يعمل كفنان رسام إلى أن توفي - رحمه الله - عام 1379 هـ/1959م، للمزيد العودة إلى كتاب: محمد ناصر: «عمر راسم المصلح الثائر»، الطباعة الشعبية للجيش، الجزائر، ط2007.
(2) - توفيق مزاري عبد الصمد، «أهمية الإصلاح وعوامله في الجزائر»، ملتقى دولي حول عمر راسم، قصر الثقافة، الجزائر، يومي 14/ 15فيفري 2009، منشورات مخبر البناء الحضاري للمغرب الأوسط، جامعة الجزائر 2، ص94.