الشيخ أبو إسحاق إبراهيم اطفيش وجهوده الإصلاحية معمَّر بن العربي شعشوع
الجزء ١٥ · صفحة ١١حاول الشيخ أبو إسحاق استنباط أسباب مظاهر التخلُّف والأزمات التي أصابت حالة المجتمع الإسلامي، انطلاقا من واقع المجتمع الجزائري الذي عاش فيه، وتقلب في أحواله، وفي نظره أنَّه لا يمكن فهم الأبعاد الحقيقية لهذه الأزمة المتعدِّدة المظاهر والأوجه دون العودة إلى التاريخ وفهم أسراره، حيث لاحظ أنَّ الأمة الإسلامية كانت قوية في أزهى عصورها، وبلغت حضارتها مشارق الأرض مغاربها «زاهرة مغتبطة تعنو لإرادتها الأمم الأخرى وتقتبس من أنوارها وتأنس لجوارها»(1)، وأن هذا المجد الحضاري الذي بلغته الأمة الإسلامية يعود إلى اهتمامها بمختلف العلوم النقلية والعقلية، والتي ألحَّ عليها الدين الإسلامي على اعتبار أنَّ القرآن والسنَّة مرجعية المسلمين يحثان على العلم والأخذ بأسباب المعارف، وانفتاح المسلمين على مختلف الشعوب كذلك واقتباسهم من الحضارات الأخرى.
(1) - إبراهيم اطفيش: «الدعاية إلى سبيل المؤمنين»، تقديم الحاج بن أحمد كروم، الجمعية الثقافية القطبية، غرداية، ط1431هـ/2010م، ص12.