مجلة الحياة، العدد 18 مجلة الحياة

الشيخ أبو إسحاق إبراهيم اطفيش وجهوده الإصلاحية معمَّر بن العربي شعشوع

الجزء ١٥ · صفحة ١٨

وإصلاح المنظومة التربوية ـ في نظره ـ يرتكز على تطوير مناهج التعليم التي لا تتماشى ومتغيرات العصر، ذلك أنَّ التعليم التقليدي المنحصر في الزوايا ودور العبادة أضحى لا يواكب متطلَّبات العصر، في ظل العزوف عن العلوم العصرية كالفلسفة والكيمياء والرياضيات والفيزياء والكيمياء والمنطق وغيرها من العلوم الإنسانية والتجريبية.

وكانت هذه العلوم الحديثة في نظر بعض المحافظين من أصحاب الطرقيَّة والمرابطين مظهرًا من مظاهر الإلحاد أو الشرك، واندلعت معركةٌ قويَّة بينهم وبين علماء الإصلاح، وكان قلمُ الشيخ أبي إسحاق في مواجهة هؤلاء الذين تخلَّفوا عن ركب الحركة والتقدُّم وأصابهم الجمود والتخلُّف.

لهذا كان يرى أنه من الضروري الاعتماد على العلوم الحديثة وعلى رأسها الفلسفة مثلا، و «التي لاوجود لها في البرامج الدراسية … وعلى أنَّ الفلسفة الصحيحة حرم منها معاهد التعليم الإسلامي بهذه الأرجاء، والحال أنها من أجلِّ الفنون التي توصل الإنسان إلى المدارك السامية والوقوف على الحقائق والأسرار الكونية»(1). ويضيف «على أنَّ الذين يظنون أن الفلسفة تسيء للعقيدة فهذا وهم، بل على العكس من ذلك فهي التي تبحث في العلل وحقائق الأشياء، وهي من العلوم النافعة التي حث عليها القرآن الكريم استنادًا إلى قوله تعالى ژ ? ? ? ?? ? ? ? ? ? ? ?? ژ(2).

(1) - نفسه، ص21.

(2) - سورة البقرة، الآية 269.

٢٩٩ / ٤٤٩