جهود الدكتور محمد صالح ناصر في تحقيق التراث الجزائري يحيى بن بهون الحاج امحمد
الجزء ١٦ · صفحة ٧وقد حرص الدكتور على تقديمه على صورته التي ظهر بها في طبعته الأولى دون إضافة إلاَّ ما كان من تصحيحٍ أو تعليقٍ رآهما ضرورييَّن من حين لآخر، وقد أشار إلى ذلك حرصاً منه على الأمانة العلمية(1).
أما الجزء الثاني فقد أخرجه الدكتور محمد ناصر للنور لأوَّل مرة، ويهو يحوي الإنتاج الشعري لأبي اليقظان ما بين 1931 إلى سنة 1973 تاريخ وفاته، وقد رتّب المحقق أغراضه بعد إذنٍ من مؤلفه، ولم يستثن شيئاً من شعره فجمع كل آثاره حفاظاً على تراثه من الضياع وتبليغاً لرسالة الأجداد إلى الأحفاد(2) …
وقد وضع المحقِّق دراسة وافية شاملة لحياة الشيخ أبي اليقظان، تقع في 48 صفحة، ولما كان المحقِّق ضليعاً في الأدب الجزائري الحديث ـ وقد وضع في ذلك دراسات أكاديمية متخصصة ـ فإنه استطاع دراسة طبيعة شعر أبي اليقظان والوقوف على نزعته الإصلاحية والتربوية والوطنية في الشعر وصنعته فيه، وبذلك وضع القارئ بين يدي الكتاب، وبهذا وقع إقبال الطلاَّب على شعر أبي اليقظان دراسة وبحثاً، يختارون لبحوثهم ما راق لهم من المواضيع، خاصة وأنَّ شعره من الأدب الجزائري الرصين.
ب - تحقيق كتاب أخبار الأئمَّة الرستميِّين لابن الصغير:
يقع هذا الكتاب النفيس في 142 صفحة، من القطع المتوسط، وقد حقَّقه الدكتور محمد ناصر رفقة الدكتور إبراهيم بحَّاز، وهو يدخل ضمن برنامج «جمعية التراث» عند تأسيسها، وعزمها على إحياء التراث الإباضي عموماً والجزائري منه خصوصاً، لما رأوه من فراغ في المكتبة العربية والإسلامية في مجال تاريخ المغرب الإسلامي بعامَّة، وتاريخ الدولة الرستمية بخاصَّة(3).
(1) - إبراهيم أبو اليقظان، «ديوان أبي اليقظان»، تح: محمد صالح ناصر، نشر جمعية التراث، غرداية - الجزائر، ط2، 1989، ص3.
(2) - نفسه، ص4.
(3) - محمد صالح ناصر وإبراهيم بحّاز، «أخبار الأئمة الرستميين» لابن الصغير، (تح)، نشر جمعية التراث، غرداية، ط1، 1986، ص 5.