نماذج من أسفار الشيخ عدُّون ورحلاته عمر بن حمو لقمان سليمان بوعصبانة
الجزء ١٧ · صفحة ٩*- المحطة الأولى: ابتدأت الرحلة في 28 صفر 1351هـ من الجزائر إلى البليدة رافقهم فيها الشيخ أبو اليقظان، وعُقدت هناك جلسات تناولت عدَّة مواضيع إصلاحيَّة، وكانت الاجتماعات جلسات علميَّة دراسية.
*- المحطة الثانية: هي مدينة «الأصنام» كما كانت تسمَّى (وتسمَّى «الشلَف» حاليا)، وقد ميَّز الشيخ جماعة «الأصنام» بقوله: «رأينا فيهم الكرم الفيَّاض، والخلق الكريم، والصلاح والتقوى، قد امتازوا عن سائر البلاد بالقيام بمسجدهم وعمارته، حيث إنَّهم كلُّهم يقفلون دكاكينهم عند صلاة العشاء ويؤمُّون جميعا المسجد، ولدى اجتماعهم يدرسون حزبين من القرآن الشريف، وهذا دأبُهم كل يوم»(1).
أقام الوفد في مدينة «الأصنام» ليلتين، وألقى الشيخ بيُّوض في الليلة الأولى درسا في التفسير في قوله تعالى: ژ إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ ژ (التوبة: 18).
في الليلة الثانية أقيمت لهم حفلة أدبية شيِّقة، ألقى فيها الشيخ بيُّوض درسا في موضوع أهمية التعليم وبذل كلِّ شيء في سبيله.
أمَّا المحطة الثالثة فهي مدينة «مستغانم»، فرغم عدم إخبار جماعتها بالقدوم فقد قاموا بواجب الاحتفاء بالوفد، وطافوا به بين أقسام المدينتين القديم والجديد، وألقى الشيخ بيُّوض درسًا حثَّ فيه الجماعة على التضامن وإصلاح ذات البين، والسعي في تأسيس مدرسة لتعليم أولادهم، إلى استغلال وإصلاح دار موقوفة لهذا الغرض.
(1) - المصدر نفسه.