مجلة الحياة، العدد 18 مجلة الحياة

أسلوب الاستدراج الدعوي عمر علي التندميرتي

الجزء ٣ · صفحة ٢٥

ومن الآيات التي يجمل تمثُّلها في سياق الجدل الحكيم تلكم التي تتحدث عن قصَّة رجل آل فرعون الذي سلك في حواره مع قومه مسلك الإقناع الموضوعي، واتَّبع سبيل الملاطفة الحسنى، مؤسِّسا دعوته على منطق الدليل الموضوعي والحجَّة المستبينة التي تخاطب عقل الخصم لتستدرجه بلطف ورأفة إلى الحقيقة الواضحة. يقول تعالى: ﴿وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ وَإِنْ يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِنْ يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ﴾(1).

(1) ـ القرآن الكريم، غافر: 82.

٣٦ / ٤٤٩