قراءة في ديوان «مُدُّوا الأيادي نتصالح» للشاعر الأمين أحمد مصطفى بن محمد ابن ادريسو
الجزء ١٩ · صفحة ٦*- تشابه التكرارات وبعض الصيغ: ففي قصيدة «بلادي الجزائر» للأمين تكرار لنفس اللفظة «أحبك» في خمس أبيات متتالية، وتصوير للجزائر بتعبير لا يليق إلاَّ بجلال الله تعالى، من قول الشاعر: يُسَبِّحُ بِاسْمِ حَمْدِكِ وَالْجَلاَلِ.
وفي المقطع الأول من الإلياذة خمس تكرارات للنداء في مطلع الأبيات «يا بسمة، ويا لوحة، ويا قصة، ويا صفحة، ويا للبطولات»، واستعارة ألفاظ متعلقة بالله لوصف الجزائر، من قول مفدي:
ويا بَسْمَة الرَّبِّ في أرضِهِ … ويا وَجْهَهُ الضَّاحِكَ القَسَمَات
ب) من اقتباسات الأمين من شعر مفدي، نذكر المثال التالي من قصيدته «ذِكْرَيَاتٌ طُفُولِيَّةٌ»(1):
فَكَمْ كُنْتُ أَعْدُو في خِرَافي حِيَالهَا … وَأَجْنِي بِهَا آمَالَ حُبٍّ طِوَالاَ
ى
وللصيغة شبه في قصيدة مفدي بعنوان: «فلا عزَّ حتَّى تستقلَّ الجزائر»، يقول فيها(2):
ونمرَحُ والأغنَامُ تَرْعَى حيَالَنَا … تُدَاعِبُهَا أَطْفَالُ قَرْيَتِنَا فَجْرَا
ج) ولِهَ الأمين بمفدي، وتعلَّق به إلى درجة توحي بتقديسه واستلابه كلية بسحر بيانه، حتى عَدَّ شعره في مصاف الوحي، وما هو بالوحي، إن هو إلاَّ قول البشر، فيقول الأمين في: «مُفْدِي .. آيَةٌ أَنْتَ لِلْجَزَائِر»(3):
فِي صَبَاحٍ وَفِي مَسَاءٍ كِتَابٌ … أَنْتَ تُتْلَى عَلَى الدَّوَامِ وَتُقْرَا
ويقول كذلك:
وَأَنَا مَؤْمِنٌ بِشِعْرِكَ وَحْيًا … إِي ـ وَرَبِّي ـ وَحْيًا .. وَمَا قُلْتُ كُفْرَا
ومع ذلك سيبقى البحث مطروحا للدارسين، لكشف أغوار أثر شعر مفدي على الأمين ..
2 - روح الثقافة الإسلامية: