قراءة في ديوان «مُدُّوا الأيادي نتصالح» للشاعر الأمين أحمد مصطفى بن محمد ابن ادريسو
الجزء ١٩ · صفحة ١٢• كرَّر نفس الدعاء في قصيدتين في نفس الغرض؛ الأولى بعنوان «الآيَةُ الكُبْرَى مُحَمَّدٌ ح"، والثانية «نصرة الرسول ح»، والملفت للانتباه أن الأولى كانت في مقتبل عمره، والأخرى قبل وفاته بسنة:، فقال(1):
يَا رَسُولَ الْهُدَى صَلاةٌ سَلاَمٌ … بَزَكِيِّ الوِدَادِ تُوجَبُ أَمْرَا
صَلِّ يَا رَبِّ ثُمَّ سَلِّمْ وَبَارِكْ … كُلَّ حِينٍ عَلَى المُحَمَّدِ دَهْرَا
• وبتضرع خاشع، وتوجه صادق إلى المولى عز وجل، نادى الشاعر ربه ليفرج محنة أهل بريان، ويطفئ نار الغلِّ بين المتساكنين، فقال عن «بريان»(2):
هَيَا رَحْمَانُ جُدْ بِجَمِيلِ صُلْحٍ … وَجُدْ بِحَيَاةِ أَمْنٍ مُسْتَقِرَّهْ
وقال:
فَمَنْ ذَا غَيْرَكَ اللَّهُمَّ نَدْعُو … وَمَنْ ذَا يَا عَظِيمُ يَمُدُّ نَصْرَهْ
وَمَنْ ذَا يَسْتَطِيعُ سِوَاكَ رِزْقًا … لِيَمْنَحَنَا وَلَوْ مِثْقَالَ ذَرَّهْ
• وألح في الدعاء في قصيدة «مُلْتَقَى الْمَوَدَّةِ» .. رجاء نيل مرضاته تعالى، والفوز بأجر المحتفى بهم، من حافظي القرآن الكريم، فجاءت أربع أبيات في التوسل بالله(3).
أَغِثْنَا يَا مُغِيثُ مِنَ الرَّجِيمِ … أَجِرْنَا يَا قَوِيُّ مِنَ الْجَحِيم
وَصَلِّ عَلَى الْحَبِيبِ (مُحَمَّدٍ) مَنْ … دَعَا لِلحَقِّ بِالْخُلُقِ الكَرِيم
ثالثا: قراءة في اللمسات الفنية:
حتى تكتمل لدينا القيمة الشعرية للأمين، نحاول أن نستعرض بعضا من اللمسات الفنية التي لاحظناها في شعره، وهي:
1 - اتسمت لغة الأمين بسهولتها وخلوها من الغريب، وبثراء لغوي معتبر يتجلى في التمكن النحوي والصرفي.