مجلة الحياة، العدد 18 مجلة الحياة

البابا يجلِد .. ليعمِّد علي وأحمد! إبراهيم سعيود

الجزء ٢٠ · صفحة ٧

أسيرٌ بدار الظلم أعياه آسره … آما من فتى في الناس حرًّا يُناصرُهْ

أفي الناس أحرارٌ وفيهم أحبة … ما لأخيهم لا يرى من يُؤازرُهْ

ألَمَّ به خطبٌ في الجور فادح … كما انقضَّ بازٌ أقتم الريش كاسرُهْ

تنادَوا به والضعف ملء قلوبهم … وقالوا «وحيدٌ ما لنا لا نُكاثرُهْ»

هؤلاء الأسرى هم ضحيَّة قراصنة أوروبا، الذين بدون شك ردَّدوا الأغنية المشهورة التي غناها القرصان البريطاني «لونج جون سيلفر»:

«كانت لدينا سفينة رائعة، ومدفعها النحاسي الطويل

وكنا نحمل حول وسطنا الخناجر

هذه كلُّها تشهد ضدَّنا، وحقيقة مكروهة

وكنا نلاحق سُفُن التجَّار، ونصعد إليها

ونملأ بالقتلى مصارف السفينة، والأسرى في السلاسل

غطَّت رؤوسهم الألواح المصبوغة

تسلقناها، سرقناها، وأغرقناها

وتركنا بعض الناجين متعلقين في الألواح»

نعود إلى أحمد المأسور، ذو الجناح المكسور، وأظنُّه أنشد ما سينشده الشاعر الشعبي محمد بلخير:

سَلاَّكْ المغبُون مَن وْطَنْ الكُفَّارْ قادَرْ كُلْ غْرِيبْ لَبلاَدُو تَدِّيهْ

سَلَّكني يا خَالْقِي مَنْ لَعْدَا والتَّزْيَارْ قَادر تَبنِي الرِّيح والكَافْ تْوَطِّيهْ

سَلَّكني يا خَالْقِي مَنْ هذا الْجَارْ حَبْسْ الرُّومِي لا تْخَلِّي مسْلَمْ فِيهْ

دخل أحمد وخرج مُعمَّدا، من ينتصر له؟ وضعوا في عنقه خيطا من قماش يتدلَّى منه صليب عليه المسيح مصلوبًا. مشى أحمد متعثِّر الخطى، دينه منه مسلوب، كيف لا وقد أرغموه على اعتناق دين لا يرغب فيه.

٣٨٨ / ٤٤٩