مجلة الحياة، العدد 18 مجلة الحياة

رسائل جامعية ملخص أطروحة دكتوراه يحيى بن بهون الحاج امحمد

الجزء ٢٥ · صفحة ٧

كما شدَّتني أفكار أخرى أهمها: رحلة هذا الكتاب النفيس الذي سافر إلى معظم الأقطار الإسلامية العربية والعجمية، وذلك سنوات قليلة بعد تأليفه؛ وأفكاراً أخرى عن طرق جلب المغاربة عموماً والمزابيين خصوصاً لمثل هذه الكتب النفيسة والغالية الثمن في عصر تأليفها.

إنَّ واقع الحال يدعونا بداية للاعتزاز بهذا الموروث الحضاري، ثم العمل بجدّ على صيانته والعناية به، وذلك بالتقرب من مخطوطات المنطقة أكثَرَ وأكثَرَ وفَضِّ مكنوناتها، وهي التي لطالما تاقت إلى أيدي الباحثين ليفضّوا مكنوناتها، ويخرجوا نفائسها لترى النور، وتنال نصيبها من الدراسة والتحقيق، وبذلك تتحقق غاية مؤلفيها من وضعها.

*- منهجيتي في البحث:

بعد طول بحثٍ وتنقيبٍ، وسفرٍ وتغريبٍ، استطعت أن أجمع نسخاً أخرى من حاشية الجربي، وبالرغم من أهميتها في عملية التحقيق إلاَّ أنها لم تكن لتسبق في الترتيب أولَّ نسخة حصَّلتها وهي بخزانة دار التلاميذ «إروان» بغرداية من وادي ميزاب؛ ومن هنا تكون ن (أ) هي الأصل لأنها منقولة من نسخة المؤلف مباشرة، وتليها النسخ الأخرى كما رتَّبتُها في مكانها من الدراسة، وقد جاءت لتدعِّم الأصل وتسنده؛ وبتضافرها جميعاً تكون دليلاً على صحَّة نسبة الكتاب إلى صاحبه، فتشابه الخطوط، ودقَّة التّواريخ، وصحة الأعلام المذكورين في الكتاب، بالإضافة إلى أسلوب المؤلف في التحليل المنطقي والمطّردِ في نقد المسائل الكلامية والقضايا المنطقية … إلى غير ذلك من الشواهد والأدلة؛ جميعه يعزّز ما ذهبنا إليه.

٤١٩ / ٤٤٩