مجلة الحياة، العدد 18 مجلة الحياة

رسائل جامعية ملخص أطروحة دكتوراه يحيى بن بهون الحاج امحمد

الجزء ٢٥ · صفحة ٨

ورغم أنَّ العثور على الأصل المنقول من نسخة المؤلف قد رفع من معنوياتي وشجعني على عقد الدراسة والتحقيق، إلاَّ أنَّ عناء البحث عن النسخ الأخرى وتجميعها قد أضناني كثيراً، كما أرهقتني عملية المقابلة بين النسخ وتفكيك ما غمُضَ وتمحَّل من خطوطها، وحسبي من عملي هذا أن يكون من الجودة فيه ما يُلاقي الاستحسان فيُنسيني ما لاقيته فيه من التعب والسهر ومن الاغتراب والسفر في جمع النسخ والبحث عن آثار أخرى للجربي، فقد سافرت إلى ليبيا وتونس وجربة ومصر والمغرب وسوريا والأردن؛ في حين تعذّر عليَّ السفر إلى الرّياض واسطنبول وطهران وبغداد؛ وإن كان (البريد الإلكتروني) في عصرنا هذا يغني عن عقد الكثير من الأسفار والرحلات البعيدة، ويسمح بنقل الملفات والكتب المخطوطة في دقائق معدودات، إلاَّ أن فوائد الرحلة ومنها لقاء المختصين وذوي الاهتمام المشترك، وزيارة المكتبات والجامعات ودور البحث العلمي … من الأهمية بمكان؛ ومتى ما تهيأت الأسباب والظروف المواتية لذلك فلا يمكن الاستغناء عنها.

وقد شرعتُ في تحقيق الكتاب معتمداً ـ كما أسلفت ـ على النّسخة الأم المذكورة، وبعد أن ذلَّلَ لي مشكورين بعض الإخوان الكثير من العقبات، بتصوير النّسخ وتصفّح المخطوطات والفهارس، ومساعدتي في قراءة بعض النّصوص المُتمحِّلَة، ونسبة الخطوط إلى أصحابها وأعني بذلك شكري وتقديري للأستاذ الفاضل يحي بوراس، وغيره من الأصفياء والأوفياء.

وقد رأيت أن أجعل عملي على قسمين رئيسيين وهما:

القسم الأوَّل:

٤٢٠ / ٤٤٩