رسائل جامعية ملخص أطروحة دكتوراه صالح بن بشير بوشلاغم
الجزء ٢٦ · صفحة ٣*- نسبةُ أقوالٍ إلى مذاهب إسلامية بجواز التكفير وتقتيل المسلمين مع ما يُشاهد لدى أولئك من تورُّعٍ عن الدماء ودماثة في الأخلاق وسماحة في التعامل مع إخوانهم المسلمين، مما يدعو إلى تحقيق القول في تاريخ الخروج على الحكَّام من أجل إصلاح الشرعية السياسية وموقف الرعيل الأوَّل من الصحابة الكرام والتابعين.
*- أَهمِّيةُ البحث:
لعلَّ الواقع السياسي الراهن للدول الإسلامية والعربية منها خصوصًا بكلِّ مفرداته من صراع ووفاق ونزاعات، بما تُشن فيه من حروب، وما تندلع فيه من فتن، جرَّاء ادِّعاء شرعية نظام للحكم أو خلعها، أو نفي المشروعية عن تصرُّفٍ حزبي أو فردي ذي صلة بالشرعية السياسية أو إثباتها … يجعل المسلمين في حاجة أكيدة لمعرفة ما يتعلَّق بفقه الشرعية السياسية ليتعاملوا معها على بينة من أحكام ربهم، وحتى لا يُتخذ الدين مدخلا لتحقيق أطماع خاصَّة تستغل الضبابية الحاصلة في الوعي العام حول الشرعية السياسية دينيًّا. فالبحثُ عن أصول الشرعية السياسية وضوابطها وشرائطها وتطبيقاتها ذو أهميَّة يقتضيها توجيه واقع المسلمين في ممارساتهم السياسية في كافة الأقطار.
*- مشكلة البحث:
بناء على مقتضيات التاريخ، وتداعيات الموضوع، ومجريات الواقع لقضية الشرعية السياسية، التي أشرتُ إليها فيما سبق، فإنَّ إطار مشكلة هذه الدراسة النظرية هو علاقة الحاكم بالمحكوم من حيث اعتبار الشرعية السياسية فيها، أي مدى مراعاة النظرية السياسية الإسلامية ـ متمثلة في التيار السنِّي بمذاهبه الأربعة والشيعي الإمامي والإباضي ـ لرضا المحكوم عن السلطة الحاكمة واستعداده الطوعيِّ للتعاطي الإيجابي مع أوامرها. فمشكلة الدراسة تستند إلى ثلاثة أبعاد: