ردُّ الشبهات عن رسالة عبد الله بن إباض إلى عبد الملك بن مروان إسماعيل بن صالح الأغبري
الجزء ٥ · صفحة ٧أ) إنَّ ما اشتملت عليه الرسالة من الثبات على المبدأ، والانتصار للإسلام لا الأشخاص، وموالاةُ الحقِّ وحزبه، لا مناصرةُ رجالٍ قد قضوا/ أو مجاملة أناس في السلطة بينهم وبين من قضوا نسَبًا وصهرًا دليلٌ على أنَّ الرسالة ينبغي أن تُكتب بماء الذهب، وهي فخرٌ للمدرسة الإباضية «فلا يغرنَّك يا عبد الملك بن مروان عثمانُ عن نفسك، ولا تسند دينك إلى الرجال، فإنَّهم يُستَدرجون من حيث لا يعلمون، فإنَّ أمْلَكَ الأعمالِ خواتِمَها، وكتابُ الله جديد أبدًا، لا ينطق إلا بالحقِّ، أجارنا الله باتِّباعه أن نبغيَ أو نضلَّ، فاعتصمْ بحبل الله يا عبد الملك واعتصم بالله يهدِكَ إلى صراطٍ مستقيم»(1). ولا شك أنَّ تأكيد الإمام الأعظم على موالاة الحقِّ دون الرجال هو شرعُ الله تعالى، فلا تعلُّق بهم دونه، ولا أثر للأقدمية والصحبة إن تبدَّل الإنسان من بعد الحسن سوءًا ژ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?? ژ [المؤمنون103] فهل هذا المنطق القرآني يلطِّخ صورة الإباضية أو يجعل صورتهم ناصعة كنصاعة الإمام عبد الله بن إباض:؟
(1) - مجموعة من العلماء، «كتاب السير والجوابات»، 2/ 337.