ردُّ الشبهات عن رسالة عبد الله بن إباض إلى عبد الملك بن مروان إسماعيل بن صالح الأغبري
الجزء ٥ · صفحة ١٧3) انتقدت الأوضاع بروح القرآن والإسلام دون محاباة، فقد جاء في الكتاب العزيز ما يدلُّ على أنَّ كل أمَّة مهما تكن محاسَبة على النقير والقطمير ژ? ? ? ?? ? ? ? ? ? ?? ? ? ? ? ? ? ژ [البقرة134] أيكون الخطاب بذيئًا؟ وقال الله بلسان عربي مبين لنوحٍ النبي الكريم في شأن ولده، وهو يرجو له العفو والصفح، وقد اشتعلت فيه العاطفة، وتحرَّكت جوانح الأبوَّة، وتدفَّقت مشاعر النسب ژ ? ? ? … ? ? پپ پ … پ ? ?? ? ? ? ? ? ? … ?? ? ٹ ٹ ٹ ٹ ? ? ژ [هود46] أيكون ذلك الردُّ عليه بذيئا؟ وحاشا لفضيلة الأستاذ أن يعتبر الألفاظ الواردة في قوله تعالى ژ ہ ھ ھ ھ ھ ے ے ? ? ?? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?? ? ? ? ? ? … ?? ? ? ? ? ? ژ [الأعراف176] مِنَ الخطاب البذيء؟ وحاشاه أن يعتبر قول الله تعالى ژ ژ ژ ڑ ڑ ک ک ک ک … گ گ گگ ? ? ? … ? ? ? ?? ں ں ? ? ? ? ژ [الجمعة5] مِنَ الخطاب البذيء؟
إنَّ الشدَّة في الخطاب واللغة الصريحة والصدعَ بالحقِّ هو مما كان سائدًا في تلك القرون، فلا بدَّ من معرفة العصر الذي كُتبت فيه الرسالة، وإلاَّ فما قول الباحث في قول أبي موسى الأشعري لعمرو بن العاص عندما خدعه: «يا عمرو إنك كلبٌ إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث»، وما قوله في عمرو بن العاص عليه بقوله: «يا أبا موسى إنك حمارٌ لا تفقه شيئًا»(1)؟ أيختلف حكمك هنا عن حكمك على الرسالة ذات الأدب الجمِّ؟ أم يجوز لهما ما لا يجوز للإمام ابن إباض، بدعوى أنهما صحابيَّان، يجوز لهما نقضُ العهد، والنكثُ عن الوعد، ثم التلاعن والشتم؟ أتكون الصحبةُ الحجابَ الحاجز عن تطبيق أحكام الشرع الشريف عليهما، وتنزل أحكامه على غير الصحابة؟
(1) - محمد بن جرير الطبري، تاريخ الأمم والملوك، مؤسسة عز الدين، ط2، 1407هـ، 1987م، 5/ 38.