مجلة الحياة، العدد 18 مجلة الحياة

ردُّ الشبهات عن رسالة عبد الله بن إباض إلى عبد الملك بن مروان إسماعيل بن صالح الأغبري

الجزء ٥ · صفحة ٢٢

3) يُعتبر ابن إباض من المعارضة، ولم يكن لسانُ المعارضة قديمًا وحديثًا إلاَّ ناقدًا، يبين العوار، ويكشف أدواء الحكومات، ثم يصف الدواء الناجع، إلاَّ أن معارضة الشُّراة لم تكن لنيل سلطة، وفوات مغنم، وإنَّما لتصحيح المسار، وإعادة الحياة الإسلامية إلى المجتمع المسلم.

4) يُعتبر الإمام وأنصارُه من رجال الله والثورة، ولم يكن خطاب الثوَّار والثورة إلاَّ على تلك الشاكلة، وإلاَّ لما صحَّ وصفهم بالثوار، ولا صح وصفُ الحركة بالثورة، فالثورة تنشد التغيير الجذري الشامل لا الترقيع، وتطالب بتغيير مبدأ الحكم ومنظومته ومرجعياته، لا تغييرًا سطحيا أو ظرفيا.

5) العقيدة الإسلامية الصافية الموافقة للكتاب والسنَّة، فلا يُعرف في الإسلام محاباةٌ أو تمييزٌ في إقامة الشرع الشريف بناء على القرابة أو الصحبة أو الهجرة، وإنَّما العبرةُ بخاتمة العمل، فلعل الباحث يرى أنَّ نقد ابن إباض للخلفاء والحكام ـ وأن كانوا من صحابة رسول الله ح ـ لعلَّه يرى ذلك سوء أدب وبذاءة لسان؟ والحق أنَّ موالاة أهل الحق والبراءة من أهل الأحداث هي عقيدة الإسلام، وعليها الإمام ابن إباض وسائر أنصاره، وهو فهمٌ يتَّفق تماما مع المنهج القرآني، ولنستمع إلى قول الله تعالى ژ ک ک ک گ گ … گ گ ? ?? ? ? ? ? ? ں ں ? ? ? ? ? ? ہ ہ ہ ہ ھ ھ ژ [التحريم10]، فلم تُفِدْهُما قرابة النبييَّن الصالحين، ولا شكَّ أنَّ العلاقة الزوجية أوثق من علاقات الصحبة، ومع ذلك فإنَّ حكم الله هو المقدَّم على كلِّ حال، ثم لننظر معًا إلى قول الله تعالى ژ ھ ھ ے ے ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? … ? ? ژ [التحريم11]، فهل يرى الباحث عبد الله بن إباض حادَ عن الحقِّ؟ أو أنَّ الرسالة «بذيئة» سفيهة لما احتوته من الصدع بالحق الذي لا يليق بعبد الله بن إباض فنفاها عنه؟

٨٩ / ٤٤٩