دراسة نقدية لهندسة الصكوك
الجزء ١ · صفحة ١٠١الإسلامية مضادة تماما لعقلية هذه الهيئات". محمد تقي العثماني، الصكوك وتطبيقاتها المعاصرة، ص11.
(2). Rafe Haneef، } From } Asset-backed } to } Asset-light } Structures: The Intricate History of Sukuk } ISRA International Journal of Islamic Finance (Kuala lumpur: Vol. 1.no 1 (2009)، p109 .
بشراء الأصول في حالة نزول قيمتها حمايةً لحاملي الصكوك، كما حدث مع صكوك نخيل (1).
وإضافة إلى مآلها الربوي نجد دلالات صريحة على تحقق معنى الربا في صكوك الإجارة مع الوعد الملزم بإعادة الشراء (2)، من ذلك:
1. تحويل كافة مخاطر العين المؤجرة وتكاليف صيانتها إلى البائع الأول (وهو المالك الحقيقي)، ويتم ذلك بتعهده الشراء بالقيمة الاسمية ولو نزلت قيمة الأصول السوقية، وبتكليفه بكلفة التأمين وكلفة الصيانة التي -في الأصل-يتحملها المالك، ويتم ذلك عن طريق تقسيم الأجرة إلى ثلاثة أقسام:
o الأجرة الثابتة: ويمثل مجموعُ أقساطها كلفةَ شراء الأصول من المصرف، هذا في هيكلة الإيجار المنتهي بالتمليك، وهذا يدل على أنها بيع عينة مستتر، أما في الإيجار ثم البيع، فيتم إعادة شراء الأصول بالقيمة الاسمية عند الأجل بوعد ملزم مسبق.
o الأجرة المتغيرة: وتمثل ربح المصرف، وهي عملياً متعلقة بمؤشر نسب الفائدة السائد في السوق (اللايبور).
o الأجرة المضافة: وتمثل النفقات الطارئة، كنفقات الصيانة الأساسية.
2. قيام هذه الصكوك أحيانا على أصول لا يمكن بيعها حقيقة، كالممتلكات السيادية التي لا تباع؛ كالمطارات والمباني الحكومية والموانئ، وصدق ابن القيم لما قال: "ولما تفطن المحتالون أن هذه السلعة لا اعتبار بها في نفس الأمر، وأنها ليست مقصودة بوجه، وأن دخولها كخروجها تهاونوا بها ولم يبالوا بكونها مما يتمول عادة أو لا يتمول، ولم يبال بعضهم بكونها مملوكة للبائع أو غير مملوكة، بل لم يبال بعضهم بكونها مما يباع أو مما لا يباع؛ كالمسجد والمنارة والقلعة، وكل هذا وقع من أرباب الحيل وهذا لما علموا أن المشتري لا غرض له في السلعة فقالوا أي سلعة اتفق حضورها حصل بها التحليل" (3).
ومن أمثلة صكوك الإجارة ما أصدرته دولة البحرين في جويلية 2004، حيث أصدرت صكوكا لمدة عشر سنوات بمبلغ 106 مليون دولار، وبنسبة عوائد 5.125% (4)، لتطوير المطار، فباعت جزءا من أرض المطار لشركة الأغراض الخاصة ( SPV)، مع تعهد بالشراء
(1). السويلم، منتجات صكوك الإجارة، ص13.