دراسة نقدية لهندسة الصكوك
الجزء ١ · صفحة ١٠٢(2). الجارحي وأبوزيد، الصكوك، ص28 - 29.
(3). ابن القيم، أبو عبد الله محمد بن أبي بكر. (1973م). أعلام الموقعين عن رب العالمين، تحقيق: طه عبد الرؤوف سعد. ط1. بيروت: دار الجيل، ج3، ص115.
(4). Salman Syed Ali، Islamic Capital market Products: Developments and Challenges (Jeddah: Islamic Research and Training Institute، Islamic Development Bank، 2005)، p38.
بالقيمة نفسها عند إطفاء الصكوك، ثم استأجرت الحكومة القطعة. وصادق على مشروعية هذه الصكوك كلٌّ من محمد تقي العثماني ونظام اليعقوبي وعبد الستار أبو غدة ومحسن العصفور وعبد الله المنيع (1)، ويبدو أن محمد تقي العثماني وعبد الله المنيع تراجعا عن قرارهما بعد ذلك (2).
وبعد انتفاضة محمد تقي العثماني في 2007 على صكوك الإجارة؛ أعدّت AAOIFI ورقة تعديلات على معايير الصكوك، ولكنها رسخت موضوع العينة نفسه، وبطريقة لم يقل بها أحد من العلماء (3)، وذلك باشتراط العينة في العقد نفسه! (4)، فقد جاء في الفقرة الخامسة من الإعلان: "يجوز للمستأجر التعهد في صكوك الإجارة بشراء الأصول المؤجرة عند إطفاء الصكوك بقيمتها الاسمية، على ألا يكون شريكا أو مضاربا أو وكيلا بالاستثمار" (5)، وفي هذا ترسيخ للإشكال الرئيس، فالعينة لا تقع إلا عند إعادة الشراء من البائع الأول، وهو المستأجر في حالة صكوك الإجارة والمالك الحقيقي.
ثالثا: صكوك المشاركة.
عندما نلمح كلمة "المشاركة" قرينة الصكوك يسبق إلى الذهن أمل أن ذلك ما كنّا نبغي، ولكن للأسف مع تفحص هيكلة هذه الصكوك نجد أن الأمر ليس إلا وهما، وأن الأسماء لا تغني عن الحقيقة شيئا.
تتم هيكلة هذه الصكوك بأن تُنشَأ شركة الغرض الخاص ( SPV) لتقوم بإصدار صكوك لتجميع الأموال من الجمهور، وبتلك الأموال المجمعة إما أن تشتري أصلا من طالب التمويل، وإما أن تشترك معه مباشرة في مشروع، على أن يساهم طالب التمويل بمال أو بأصل في الشركة، ويتعهد تعهدا ملزما قضاءً بدفع عوائد ثابتة محددة مسبقا لحاملي الصكوك، وبشراء حصص المشاركين بقيمتها الاسمية عند الأجل (6).
(1). Central Bank of Bahrain، Islamic Finance Review (Bahrain: CBB، April 2008، Issue. 21)، p1.
(2) . العثماني، الصكوك وتطبيقاتها المعاصرة؛ جريدة الرياض، "الشيخ المنيع يشرح الواقع ويقدم الحلول، 85% من الصكوك الإسلامية المتداولة في الأسواق العالمية مغلفة بالربا"، 27 اكتوبر