مجلة الحياة، العدد 20 مجلة الحياة

دراسة نقدية لهندسة الصكوك

الجزء ١ · صفحة ١٠٣

2009م - العدد 15100.

(3). لأن الذين أجازوا العينة قضاء كان باعتبار خفاء قصد النفوس، ولكن إن دلّ العقد على العينة فبالاتفاق يمنعون ذلك ديانة وقضاء، أما قرار الهيئة فقد أجازت الاتفاق على التعهد بشراء الأصول من قبل طالب التمويل.

(4). السويلم، منتجات صكوك الإجارة، ص15.

(5). أشار السويلم إلى صدور مسودة أولى للقرار فيها منع لهذا الأمر المشكل، ولكن في البيان الختامي صدر القرار على عكس ذلك كما هو مثبت أعلاه؛ السويلم، منتجات صكوك الإجارة، ص15. وليس من السهولة لهيئة رسمية أن تصدر قرارا بمنع التعهد الملزم بالاستئجار والتعهد الملزم بإعادة الشراء لأن هذا سينسف الأساس الذي قامت عليه الصكوك جميعا، فتصبح مجرد أسهم استثمارية، ولم تنشأ الصكوك لتكون أسهما لها شطر من الملكية الدائمة.

(6). Ayman H. A. Khaleq and Philip Dowsett، } Managing Sukuk in the Current Climate: Moving the Goalposts and Calling Time } ، the Islamic Finance Review، no. 10 (jun2009)، p48.

وإذا لم يدفع طالب التمويل (المضارب) العائد المحدد سلفا بعد سبعة أيام من ميقات الأجل الدوري لها، فإنه يُلجَأ إلى إعادة هيكلة تلك الديون أو يُلجأ إلى حل الشركة، ويُلزم -عندها- بدفع الحصص الاسمية لحاملي الصكوك كاملة مضافا إليها العوائد التي لم يدفعها إلى أجل حلّ الشركة، وإن لم تتمكن الشركة من ذلك فإنه يُلجأ بعد ذلك إما إلى إعادة جدولة تلك الديون أو رفع دعوى قضائية (1)، وهذه هي نفسها مقومات السند التقليدي، والذي يعرِّفه الماليون بأنه ورقة مالية مؤقتة، محددٌّ مسبقا تاريخ إطفائها، مع التزام بتقديم عائد أو عوائد دورية محددة سلفا (2).

ولا أدري كيف سيتمحَّن من أجاز مثل هذه الصكوك ليُكيّفها فقهيا، إلا أن يقول بأن الكل اشترك في أصل من الأصول، وأن صاحب الشركة يدفع إيجار نصيب حاملي الصكوك، ولكن على أي وجه سيُحْمل التعهد بشراء الأصل بقيمته الاسمية وبضمان العوائد حتى في حالة الخسارة، وهذا كله تلفيق فقهي موحد في أغلب الصكوك، وهي تؤول إما إلى العينة، أو ضمان رأس المال والعائد في المضاربة، وكلها صور ظاهرة من صور الربا أو على الأقل التحيّل المستور عليه.

وفي التطبيق لا يوجد بيع حقيقي للأصل، وإنما مجرد انتقال الحقوق المالية إلى ( SPV)، ولهذا تصنف هذه الصكوك من قبل شركات التصنيف الائتماني ضمن ASSET-BASED SECURITIES (3) ، يعني أن حقوق مالكي الصكوك تتعلق بذمة طالب التمويل، وليس بعوائد الأصول أو الشركة الناشئة، فمثلا في صكوك دبي الذهبية الصادرة في 2005 بقيمة 200 مليون دولار على أنها صكوك مشاركة، بنسبة 80% للمستثمرين و20% لمدير الصكوك، ولكن

١٠٣ / ٢٣٨