المسكن الإسلامي في مدن مزاب
الجزء ١ · صفحة ١٢١الأرض تسمى وسادة (5).
كما أنّ المباني الجزائرية المشيدة خلال الفترة العثمانية تحوي على نوعين من الأعمدة المصنوعة من الرخام والأعمدة المصنوعة
(1) عاصم محمد رزق، العمارة والفنون الإسلامية، مكتبة مدبولي، دار جهاد، 2000م، ص:203.
(2). نفسه.
(3). نفسه.
(4). عبد العزيز قرمان، الدعائم والحوامل في العمارة الإسلامية، دراسة نموذجية للمنشآت المدينة لمدينة مليانة في العهد العثماني، مجلة الآثار، معهد الآثار، جامعة الجزائر، دار الملكية، الحراش، الجزائر، العدد: 08، 2009م، ص: 212.
(5). عبد الرحيم غالب، المرجع السابق، ص:193.
من الحجر الجيري أو الكلسي، فالنوع الأول مستورد من إيطاليا، حيث لم يكن للأتراك مثل هذا الإنتاج المتقن الصنع (1).
تحتوي المساكن في مزاب على أعمدة أسطوانية، بنيت بالحجارة والتِّمْشَمْتْ، ترتكز على أرضية لها قاعدة مستطيلة.
17 - الدعامات:
جمع دعائم وهي عماد المسكن الذي يقوم عليه، وهو ركيزة من الخشب أو عمود حجري من قطعة واحدة أو مبني من عناصر بنائية مختلفة تحمل حائطا أو تدعم سقفا (2)، كما تكون أضخم من العمود العادي قاعدتها مستطيلة ومربعة أو دائرية مثل جامع ابن طولون بالقاهرة، كما تقوم الدعائم بسند الجدار ودعم السقوف وتثبيتها، حيث يوزع ثقل السقف توزيعا عادلا كما تعمل على حمل أطراف العقد، وهي عنصر معماري قديم وجد بالمباني القديمة، واستعملت في أول الأمر بطريقة نظامية في آثار سوسة إذ تضفي ضخامة جمالية للمبنى، كما أن الدعامة أسهل في التشكيل من العمود وقليلة التكلفة (3)، ونلاحظ أنها على انتشار واسع في العمارة الصحراوية وخاصة منها عمائر بني مزاب، مثلما نجده في المسكن المزابي المتزاوجة بين الدعائم ونصف الدعائم الموجودة في صحن الطابق الأرضي. (الشكل2،1) (الصورة4)
18 - العقود:
لقد عرف العرب المسلمون أنواعا عديدة من العقود في أشكالها وأساليبها، ويعتبر العقد المدبب ابتكارا معماريا عربيا إسلاميا، وهي على نوعين: العقد ذي المراكز الأربعة والعقد ذي المركزين، فالأول ظهر في بداية الأمر في باب بغداد بمدينة الرقة في سوريا سنة 722م وفي باب العامة