مجلة الحياة، العدد 20 مجلة الحياة

عُمان بعيون جزائرية 1900م - 1964 م

الجزء ١ · صفحة ١٣٩

تدخل فيه هذه المملكة العربية القوية، … وقد اهتزت لهذا التطور العظيم الجزائر، كما اهتزت به تونس ومصر، ولا غرو في أنه يبشر بدخول تلك البلاد العزيزة في حياة جديدة» (3).

وكانت جريدة وادي ميزاب قد أشادت بقرار إمام عمان واعتبرته صائبا فهو بذلك قد «صادف الهدف وصادف من نرجو أن يكون خير البلاد على يده، فينهض بالأمة على مستوى المحافظة على كيانها … » (4).

(1). جريدة وادي ميزاب، (أسبوعية جزائرية)، "في شرق بلاد العرب، وزارة سليمان الباروني في عمان"، ع.19، لـ15ربيع الأول 1345 الموافق لـ11فيفري 1927.

(2). محمد مسعود جبران، المرجع السابق، ص. 55.

(3). جريدة وادي ميزاب، "عمان نبأ عظيم "، ع. 17: 21/ 01/1927م، ص 1.

(4). وادي ميزاب " سليمان باشا الباروني "، ع. 4 الصادر: في 22/ 10/1926م، ص 1.

وأشادت جريدة وادي ميزاب كذلك بقدرة عمان على التوفيق بين النهضة ومبادئ الشريعة الإسلامية، واعتبرته مثالا حيا لأولئك الذين يقولون بوجود تعارض بين التحديث والإسلام حين «هب الشعب العماني في جملة شعوب عربية شقيقة في هذه السنوات الأخيرة إلى الإصلاح والنهوض، وإدخال نظم جديدة لا تخرج عن دائرة الإسلام» (1).

واسترسل أبو اليقظان وطاقمه الصحفي في الاهتمام بالوضعية السياسية في عمان الإمامية، وأشاد بقيادتها الرشيدة، وحافظت على سيادة البلاد كاملة» … وهو تحت تصرف الإمام أبي عبد الله محمد بن عبد الله الخليلي ولا يد للأجنبي فيها أبدا، وهو فيه مطلق التصرف، وأحكام الشريعة جارية فيه «(2).

وممن كتب على صفحات جريدته مفدي زكريا، وتغنى بالنصر الذي حل بعمان في قصيد عنونه بـ"ته يا عمان بنصر الله"، وأشاد فيها بنهضة عمان، وبشعبها المقبل على رفع التحدي في ظل إصلاحات رئيس وزرائها الزعيم سليمان الباروني الذي عينه إمام عمان في هذا المنصب الحساس (3).

ولم تخف الجريدة إعجابها بالولاء الذي يوليه الشعب العماني لإمامهم، والتفافهم حوله، وتفطنهم لمساعي عرقلة إصلاحاته، ويظهر ذلك من خلال قولها: «رنا بعض ذوي الأطماع والجمود إلى الحكومة عظمة الإمام الخليلي، وحاولوا عرقلة مساعي الأحرار المصلحين وكاد يؤثر بمساعيه الدينية في سير الإمامة ونهوضها، فقامت البلاد جمعاء شرقها وغربها، جنوبها، وشمالها مطالبة بإيقاف أولئك المعرقلين إلى حدهم، والسير بالإمامة نحو الفلاح والرقي» (4).

ولم يتردد الشيخ أبو اليقظان المصلح الحازم عن انتقاد أولئك الذين يعيقون المساعي الإصلاحية هناك، واستبشر بنجاح الإمام الخليلي في رد هؤلاء لمّا «بلغنا من بعض المصادر الوثيقة أنه وقعت

١٣٩ / ٢٣٨