مجلة الحياة، العدد 20 مجلة الحياة

التسامح في المدرسة الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٥

(2). الممتحنة 8 - 9

(3). العنكبوت: 46.

? ?? ? ? ? ں ں? ? ? … ? ? ? ہ … ہژ (1).

4. ثم يعمم الله تعالى أسلوب التسامح مع جميع الناس في مجال الدعوة إلى الله تعالى سواء أكانوا مسلمين أم غير مسلمين فيقول: ژہ ہ ہ ہ ھ ھ ھھ ے ے ? ?? ? ? ? ? ? ? ? ?? ? ? ?ژ (2)

فهذه الآيات وغيرها من الآيات تؤكِّد أسلوب التسامح بين الناس، سواء في الكلام أو المعاملة حتى يسود الوئام والتعاون بين جميع الخلق.

في السنة المشرفة:

نجد أحاديث ووقائع كثيرة فعلها الرسول - صلى الله عليه وسلم - ودعا إليها من أجل تعزيز أسلوب التسامح في المجتمع الإسلامي، نذكر من هذه الأحاديث وعلى سبيل المثال قوله - صلى الله عليه وسلم -:

1. «لا يؤمن أحكم حتى يجب لأخيه ما يحب لنفسه» (3)، فالتسامح من المسلم لأخيه المسلم هو أن يحب له من الخير ما يحب لنفسه ويكره له ما يكره لنفسه.

2. وأروع وجه من أوجه التسامح في الإسلام هو صحيفة معاهدة التعايش بين المسلمين واليهود والمشركين والمهاجرين والأنصار في المدينة المنورة (4)، والتي وافق عليها جميع أصناف المجتمع المدني، وأمضاها جميع الأطراف للتعايش السلمي فيما بينهم .. وهي تتضمن 47 بندا .. وقد بسقت شجرتها وأثمرت وأينعت خيرا كثيرا استفاد منه الجميع حتى غدت المدينة المنورة أول عاصمة للدولة الإسلامية.

3. وقبل ذلك شاهد المسلمون نماذج راقية من التسامح في مكة المكرمة، ضرب فيها الرسول - صلى الله عليه وسلم - أعلى الأمثلة، ولم يتسرع إلى المعاملة بالمثل، بل مال إلى التسامح مع أعدائه من المشركين الذين ما انفكوا يؤذونه قولا وفعلا هو وأصحابه في مكة والطائف، فكان لا يزيد عن دعائه لهم بقوله « … اللهم اهد

(1). لقمان: 14 - 15.

(2). النحل: 125.

(3) رواه الجماعة عن أنس بن مالك إلا أبو داود.

(4) ابن هشام: السيرة، ج2، ص 167.

قومي فإنهم لا يعلمون» (1). وفي نهاية المطاف يلتقي بقومه في فتح مكة المكرمة ممن آذاه ثم يعلن العفو الشامل وهو في أقوى ما يكون من القوة والتحكم فيقول قولته المشهورة: «لا تثريب عليكم

١٥ / ٢٣٨