مجلة الحياة، العدد 20 مجلة الحياة

سيرة الشيخ أبي المنذر بشير بن محمد بن محبوب

الجزء ١ · صفحة ١٥٠

الاقتصادي له دوره إذ يذكر أن موسى بن موسى كان يكتب الى تجار صحار ليقرضوه المال او ليتاجروا له وذلك في عهد الامام راشد بن النظر (5).

(1). سيرة أبي قحطان، خالد بن قحطان، مخطوطة رقم 2335، وزارة التراث والثقافة، ص 128.

(2). أبو المؤثر، الصلت بن خميس الخروصي (ت: 278هـ/891م)، كتاب الأحداث والصفات، تحقيق جاسم ياسين محمد الدرويش، وزارة التراث والثقافة، مسقط:1996م، ص 6.

(3). أبو قحطان، نفسه، ص 129

(4). سيرة الشيخ أبو المثر الصلت بن خميس، مخطوطة السير المحبوبية وغيرها، ج1، وزارة التراث والثقافة رقم 3557، ص 99.

(5). يوردها السالمي في رسالة من الامام الصلت يوضح فيها دوافع موسى بن موسى لعزله عن الامامة (السالمي، تحفه، ج1، (194 - 212)

وقد قسم العبيدلي الفئات التي أيدت عزل الصلت بن مالك إلى ست فئات هي (1):

1 - أهل فتنة، استغلوا الأوضاع المضطربة في البلاد وهم في مجملهم أصحاب مطامع دنيوية.

2 - أصحاب الثأر والانتقام، قد يكونون من الأفراد الذين تم الحكم عليهم من قبل الإمام نفسه أو ولاته أو قضاته.

3 - ضعاف القلوب والنفوس من محدودي العلم، ويدخل معهم عامة الشعب ممن قد تأخذهم الحمية القبلية دون سواها.

ورغم أنه حاول تحديد أتباع هذه الفئات إلا أنه وقع في أخطاء عديدة ومسلمات لا يمكن الجزم بصحتها إذ لا نجد في كتب التاريخ العماني ما يؤيده.

وقد بدأ التحرك العسكري الفعلي ضد الإمام الصلت سنة 272هـ/885م منطلقين من إزكي مسقط رأس الشيخ موسى بن موسى. إلا أنه تجدر الاشارة هنا أن جمعًا من العلماء تحرك نحو موسى بن موسى لثنيه عما هو مقبل عليه، وفي هذا يقول أبو المؤثر: " أن نفرا من المسلمين (2) دخلوا على موسى بن موسى فقالوا: لا نجيبك الى ما تريد، حتى تحتج على الإمام، ثم انطلقوا فدخلوا على الإمام فكلموه فقال لهم: أنا تبع للمسلمين، بما احتج به المسلمون أجبتهم إليه فقبلوا منه، ثم انصرفوا من عنده إلى موسى فأخبروه فقال لهم: ما أنتم فاعلون؟ قالوا: قد قبلنا منه، قال لهم موسى: وأنا قبلت أيضا، وكل هذا ولا أعلمهم يسمون للصلت نبا بعينه يقفون عليه، ويستتيبونه منه" (3).

وبعد مشاورات ومفاوضات بين الإمام والمعارضة كما يقول علي الريامي إن الامام اعتزال دار الإمارة لدار أحد أولاده خاصة أن العديد من مؤيديه قد انحازوا للفريق الثاني؛ مما أدخل العلماء في

١٥٠ / ٢٣٨