مجلة الحياة، العدد 20 مجلة الحياة

سيرة الشيخ أبي المنذر بشير بن محمد بن محبوب

الجزء ١ · صفحة ١٥٥

المخطوطة حين يقول في الفقرتين الثالثة والرابعة: "وإن كان لأهل عمان دعوة قائمة وجملة بها سالمة، فرقوا بها عن من ضل عنها إلى أن تنازعوها، أحدث من بعضهم فيها أحداثا أوجبت

(1). البراءة هي البغض في الله بالقلب لمن ثبت ارتكابه للكبيرة، وعدم الاستغفار له وعدم الدعاء له بخير الآخرة، وهي من الأصول العقدية المنصوص عليها في الكتاب والسنة، وعني بها الإباضية عناية كبيرة. ومنها البراءة من الأشخاص كعامل زجر وتعديل للسلوك (مجموعة من الباحثين، معجم المصطلحات الإباضية، ج1، وزارة الاوقاف والشؤون الدينية، مسقط: 2008م، ص:100 - 103.

(2). مخطوطة رقم 3557، ص 144.

بينهم براوات لم يتجاهروا (أوجاها) بها، ولا تلاقوا شفاها بذكرها، الى أن طلع من أحد مساند عوامها".

- يكثر الشيخ بشير من التأكيد على موضوع البراءة من هذا الفعل الذي قام به موسى بن موسى وممن معه خاصة في مطلع السيرة، وذلك في الفقرات (4، 9، 10، 11، 13، 14، 17، 27، 32، 38، 39، 42، 43، 56)

- يلاحظ أن الشيخ يستخدم لفظ مملكة في إشارته إلى عمان في أكثر من موضع، بين المملكة ومملكته وذلك في الفقرات (14، 16، 17، 27، 31، 36)

- يقتبس الشيخ بشير في بعض فقرات السيرة ببعض آيات من القرآن الكريم، مثلا ينهي الفقرة 12 بقوله " … فيما اختلف فيه منها عندهم والله يهدي من يشاء الى صراط مستقيم" (1)، الفقرة 22 " … لمن كان له قلب او القى السمع وهو شهيد" (2).

- ترد كلمة (البغي) و (البغاة) في السيرة في ثلاث مواضع. الفقرة 18 والفقرة 27 كلمة (بغيه)، (بغيهم) في الفقرات 36، 37، 41 (3).

- بعد تبيان هدف السيرة نجد أنه يغلب على السيرة مناقشة الأسباب التي دفعت موسى بن موسى وأتباعه لعزل الصلت بن مالك ونجد السيرة في بدايتها تكثر فيها قوله: "وقالوا … ، وقال الحاضرون … ، وأقاموا … ".

- يحدد الشيخ بشير ردوده على حجج الشيخ موسى بن موسى على الإمام الصلت بن مالك، فنجده يذكر في الفقرتين 32 و33 جملة "وأما قوله … "، "وأما احتجاجه … " الفقرتان 34، 35، "وأما اعتزاله … "وذلك في إشارة لموسى بن موسى.

- نلاحظ الشيخ بشير يستبعد راشد بن النظر من رسالته هذه ويحدد كما ذكرنا أنها موجهة لموسى بن موسى ففي الفقرة 25 يقول: "فأما راشد فلم يظهر له معنا فيما ركب من الحدث حجة يعلمها، وأما موسى فالذي بلغنا أنه احتج به لنفسه في جواب كان منه أن قال … ".

١٥٥ / ٢٣٨