مجلة الحياة، العدد 20 مجلة الحياة

سيرة الشيخ أبي المنذر بشير بن محمد بن محبوب

الجزء ١ · صفحة ١٥٦

(1). النور: 46.

(2). ق: 37.

(3). يطلق هذا الحكم (الباغي وبغي) على الأفراد والجماعات وعلى الإمام أحيانا، ويحمل عدة معان منها الباغي على غيره من المسلمين والممتنع عن أداء حق طولب به، ويعني كذلك - كما هو في هذه السيرة- قوم من المسلمين خرجوا على الإمام وعن طاعته بعد وجوبها، إما بحمية عصبية أو بتأويل سائغ أو غير سائغ، في كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم مع تأكيد الخروج عن الطاعة، وإذا لم يخرجوا لم يسمَّوا بغاة ولا تجري عليهم أحكام البغي (معجم مصطلحات الإباضية، ج1، ص: 123 - 125.

- يستعرض الشيخ أهم ما شمله كتاب موسى بن موسى الذي كما يبدو وجهه للعلماء كافة موضحا فيه حججه في قيامه بما قام به. الفقرات 25، 26.

- يجمل الشيخ وجهة نظر العلماء عامة في الفعل الذي قام به موسى في الفقرات 26، 27، 28

- يكثر من الدعاء في مواضع مختلفة خاصة بعد مناقشته للادعاءات المفترية على الإمام الصلت بن مالك، مثل قوله حسبنا الله (41، 54)، الحمد لله (1، 27، 54)، والله ارحم الراحمين (24، 54،59).

- في ختام السيرة في الفقرة 54 ينهي الشيخ آراءه بالصلاة والسلام على خير المرسلين، ليسترسل مباشرة منها رأيه في العقد لعزان بن تميم وما قام به الفضل بن الحواري موضحا أنه قاس هذه على ذاك في مقدمة سيرته. وعلى ما يبدو فالشيخ بشير هنا يشير للحدث الذي وقع بإزكي على أثر مقتل موسى بن موسى. فالفضل بن الحواري جمع النزارية بعد مقتل موسى بن موسى وعقد للحواري بن عبدالله الحداني (1).

- ورد في السيرة ثلاثة ألفاظ رئيسية في شرح الشيخ للحدث الذي وقع وهي في هذه السيرة العزل والاعتزال (26، 39) وفسخ وانفساخ (35، 27، 28) والخلع والاختلاع والانخلاع (38، 39، 45، 49، 52)

- وتشير خاتمة هذه السيرة أن أبا المنذر قرَّر اعتزال المشهد السياسي بعد هذه الواقعة أي بعد عام 278هـ/891م حيث يقول:" … وقد رأينا الإمساك بعد هذا الفراق عن إلزام كل واحد منهم تسميته وتسمية حدثه بما يجب عليه فيما دخل فيه إلى حال الاتفاق على ما وصفنا … ". وبالفعل لا نجد ذكرا كثيرا للشيخ بعد ذلك في المؤلفات العمانية، وكما يبدو أنه ارتحل كما ذكرنا لمكة المكرمة وأقام فيها حتى وفاته.

2 - ردود الشيخ أبي المنذر على موسى بن موسى:

حاول الشيخ أبو المنذر بشير في سيرته هذه تبيان رأي المذهب قبل أي شيء آخر في الحدث الذي

١٥٦ / ٢٣٨