التواصل بين إباضية المشرق والمغرب في عهد الإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة
الجزء ١ · صفحة ١٨٩المغرب:
(إلى من بلغه كتابنا هذا من المسلمين: سلام عليكم فإنا نحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو، وإنا نوصيكم بتقوى الله والاجتماع على طاعته والإصلاح لذات البين، والتناصح والتودد بالصدور السالمة والقلوب الصادقة والكلمة الجامعة والأعمال الزكية، والغلظة والشدة على أعدائكم، والنظر لله ولدينه ولأهل دينه، والتعاون على البر والتقوى والعز للإسلام وأهله.) (3).
(1). الرقيق القيرواني، تاريخ إفريقية والمغرب، تح: عبد الله العلي الزيدان و عز الدين عمر موسى، دار الغرب الإسلامي، ط1، بيروت، 1980، ص92. و عوض خليفات، المرجع السابق، ص 141.
(2). حاجب بن مودود الطائي أبو مودود (ت: حوالي 150هـ): عالم وفقيه وداعية. هو أبو مودود حاجب بن مودود الطائي، من طي، أصله من البصرة، ومولده بها، تلقى العلم عن أبي عبيدة مسلم، وكان ساعده الأيمن في نشاطاته. أوكل إليه مهمة الإشراف على الشؤون المالية والعسكرية، والمتابعة لسير الدعوة خارج البصرة، بينما اختص أبو عبيدة بأمر الدين والإفتاء والتعليم، وكان منزل حاجب مجلسا للذكر، يحضره المشايخ والفتيان، ويقصدونه خفية وتسترا من ولاة الأمويين، جاوز أثره البصرة إلى حضرموت واليمن والمغرب، ويذكر أن حاجبا هو الذي جمع الأموال التي جهز بها أبو حمزة الشاري جيشه لدخول مكة والمدينة وإنقاذها من جور الأمويين، إلى جانب ذلك كان فقيها وخطيبا ومناظرا، وله سيرة تدل على سعة علمه وغزارة فقهه، ولما مات قال الخليفة العباسي أبو جعفر المنصور (ت: 158هـ/775م): "ذهبت الإباضية".جمعية التراث، المرجع السابق، مج02، ص238.لقد أورد الأستاذ مبارك بن عبد الله الراشدي، الرسالة في أطروحته لنيل شهادة الدكتور من الجامعة الزيتونية، مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي، الإمام أبوعبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي وفقهه 45 - 145ه، مطابع الوفاء، ط01، المنصورة، 1993. ص579 - 584.
(3). لقد أورد الأستاذ مبارك بن عبد الله الراشدي، الرسالة في أطروحته لنيل شهادة الدكتور من الجامعة الزيتونية، مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي، الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي وفقهه 45 - 145هـ، مطابع الوفاء، ط01، المنصورة، 1993. ص579 - 584.مبارك بن عبد الله الراشدي، نفسه، ص581 - 582.
ثم كان الرد على قضية الحارث وعبد الجبار والتفصيل في أوجهها، وقد أعرب الإمام أبو عبيدة عن استيائه للتطورات التي آلت إليها حركة الحارث وعبد الجبار في الرسالة التي وجهها إلى أهل المغرب، والظاهر أنه لم يكن راضيا عن اشتباكهما مع الولاة في المعارك من غير مشورة ولا تخطيط (وإنكم اختلفتم في رجلين كلاهما كان عندنا غير محموديْن ما أحسنا النظر ولا أحسنا الأمر فيما