التواصل بين إباضية المشرق والمغرب في عهد الإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة
الجزء ١ · صفحة ١٩٣القرى والبوادي من جبل نفوسة إلى غدامس وجبال الأوراس، واتَّخذ في طريقه عدَّة مصليات، كانت معقد حلقات علمه، وتتلمذ على يديه علماء أجلاَّء منهم الطبقة التي تلت طبقة حملة العلم: كعبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم، وأيوب بن العباس، وأبي مرداس، وأبي الحسن الأبدلاني، ومحمد بن يانس وغيرهم، لزهده وورعه كان مستجاب الدعاء، كما اشتهر بالشجاعة والفروسية، وأسهم في إقامة إمامة أبي الخطاب عبد الأعلى بن السمح المعافري بطرابلس سنة 140هـ/757م. وشارك معه في حصار قبيلة ورفجومة التي عاثت فساداً بالقيروان، وأصابه المرض أثناء الحصار، فدسَّ له أعداؤه قثَّاء مسمومة، وكان يشتهي القثَّاء، فمات بسببها سنة 141هـ/758م. جمعية التراث، المرجع السابق، مج03، ص499 - 500.أبو داود القبلي النفزاوي (حي في: 140هـ / 757م): أحد الأعلام الكبار، أصله من نفزواه بتونس؛ أخذ علومه الأولى عن سلمة بن سعد، ثمَّ انطلق مع عبد الرحمن بن رستم من المغرب إلى العراق، ليتلقَّى مختلف العلوم عند أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة، ما بين سنتي 135 - 140هـ/752 - 757م، فكان أحد حملة العلم الخمسة إلى المغرب، وعند رجوعه إلى بلدته، اعتزل السياسة، واهتمَّ بالتدريس وتكوين الأجيال، وتعليمهم أمور دينهم، كان شيخا عالما، حتَّى روي أنَّ الإمام عبد الوهَّاب مع غزارة علمه إذا جلس بين يديه ظهر كالصبي أمام المعلِّم. جمعية التراث، المرجع السابق، مج02، ص285.
(2). أبو داود القبلي النفزاوي (حي في: 140هـ/757م): أحد الأعلام الكبار، أصله من نفزواه بتونس؛ أخذ علومه الأولى عن سلمة بن سعد، ثمَّ انطلق مع عبد الرحمن بن رستم من المغرب إلى العراق، ليتلقَّى مختلف العلوم عند أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة، ما بين سنتي 135 - 140هـ/752 - 757م، فكان أحد حملة العلم الخمسة إلى المغرب، وعند رجوعه إلى بلدته، اعتزل السياسة، واهتمَّ بالتدريس وتكوين الأجيال، وتعليمهم أمور دينهم، كان شيخا عالما، حتَّى روي أنَّ الإمام عبد الوهَّاب مع غزارة علمه إذا جلس بين يديه ظهر كالصبي أمام المعلِّم. جمعية التراث، المرجع السابق، مج02، ص285.أبو الخطاب عبد الأعلى بن السمح المعافري الحميري اليمني (أبو الخطَّاب) (ت: 144هـ / 761م): من علماء اليمن في القرن الثاني الهجري، أخذ علمه عن أستاذ المذهب أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة في البصرة، وهناك التقى بالطلبة المغاربة الذين وفدوا إلى أبي عبيدة لطلب العلم سنة 135هـ، تولى إمامة الإباضية بطرابلس سنة 140هـ، واستطاع الإمام - بعد ذلك - أن يطهِّر القيروان من جور قبيلة ورفجومة الصفريَّة، وانتصر في معركة مغمداس سنة 142هـ، على جيش العبَّاسيِّين بقيادة أبي الأحوص العبَّاسيُّ، امتدَّ سلطان دولته شرقًا إلى برقة، وغربًا إلى القيروان عاصمة بلاد المغرب الإسلاميِّ، وجنوبًا إلى فزَّان، وخشي الخليفة العبَّاسيُّ أبو جعفر المنصور عواقبها في زعزعة ملكه، فبعث إليه جيشًا ضخمًا بقيادة محمَّد بن الأشعث الخزاعي، الذي قضى على أبي الخطَّاب وإمامته، في معركة تاورغاء سنة 144هـ. جمعية التراث، المرجع السابق، مج03، ص505 - 507.