مجلة الحياة، العدد 20 مجلة الحياة

التسامح في المدرسة الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٤

5. الاستقرار الاجتماعي والتطور الإيجابي والانقياد المثمر للمؤسسات الخاصة والعامة المؤطِّرة لحياة الأفراد والجماعات داخل وادي مزاب وخارجه.

6. التعاون مع الغير واحترامه لتحقيق حياة أفضل في جميع مجالات الترقية الاجتماعية لأفراد هذا الوطن العزيز.

المطلب الثاني: الآثار المادية:

إن فكر التسامح لدى المدرسة الإباضية أسهم بصفة دائمة وفعالة في التطور المادي لكثير من الأفراد، أذكر على سبيل المثال ما يأتي:

1. إضافة مؤسسات اقتصادية نشيطة في ربوع هذا الوطن العزيز وعدم الخضوع إلى البطالة والاستهلاك السلبي.

2. التنافس في رعاية أوقاف علمية لصالح التربية الدينية للأجيال وغرس فكر التسامح والوسطية لدى الجيل الصاعد.

3. التكفل المادي لفئة المحرومين عن طريق الجمعيات الخيرية والعشائر ومحاربة ظاهرة التسول في المجتمع المسلم.

4. المحافظة على أموال الأرامل واليتامى العمال عن طريق الاستثمار والإيثار في كل زمان ومكان.

5. التوسع العمراني الإيجابي في ضواحي المدن والأرياف وتحقيق التطور الاجتماعي الأكمل في جميع مجالات الحياة.

خاتمة وتوصيات

بعد هذا العرض المقتضب أصبح كل واحد منا يأمل أن يساهم في هذا الأسلوب الحضاري لتطوير الحياة الاقتصادية والعلمية والاجتماعية والسياسية في هذا الوطن العزيز، ومن خلاله الإنسانية جميعا، لأنه بتطوير الجزء يتطور الكل، بفضل التكامل والتسامح والتعاون على البر والتقوى.

ولأن كل واحد منا مسؤول في دائرة اختصاصه على تحقيق السلم الاجتماعي والإنساني وإحيائه في جميع القلوب والأمصار والدخول فيه، وهذا مصداقا لقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾ (1).

وفي ختام هذه الورقة البحثية أقترح طرقا عملية لتطوير فكر التسامح وبلورته ليدفع الفرد المسلم المضرة عن غيره قبل جلب المصلحة لنفسه:

(1). البقرة: 208.

1. تنظيم دورات تكوينية من قبل المختصين في مختلف الفئات الاجتماعية، كالطلبة والطالبات والأسرة في الجمعيات الرياضية والمراكز الثقافية وبيوت الشباب والمعاهد والثانويات لإبراز أهمية فكر التسامح في المجتمع الإنساني.

٢٤ / ٢٣٨