مجلة الحياة، العدد 20 مجلة الحياة

أسماء الذم بين مقصد حفظ الدين وسائر المقاصد الكلية للشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٥٥

لأسباب اقتصاديَّة أو اجتِمَاعِيَّة. ينظر: قبي: ظاهرة العنف السياسي، ص28 - 29.

(2). وردت عدَّة تعريفات لعلم الكلام، تختلف باختلاف توجُّه أصحابها. ينظر: الإيجي عضد الدين: المواقف، ص7. ابن خلدون: المقَدِّمَة، ص458. الجرجاني: التعريفات، 162 - 163. الثميني: معالم الدين، 1/ 17. الثميني: النور، ص24. الباجوري: تحفة المريد، ص17. السالمي: معارج الآمال، 1/ 184.

(3). ينظر: ابن عاشور: مقاصد، ص42.

(4). البقرة: 185.

(5). الحج:78.

(6). النساء: 28.

(7). الأنبياء: 107.

(8) متَّفق عليه. البخاري: كِتَاب الجهاد والسير، باب ما يُكره من التنازع والاختلاف … رقم: 2873، 3/ 1104. مسلم: كتاب الجهاد والسير، باب الأمر بالتيسير وترك التنفير، رقم: 1733، 3/ 1359.

(9) رواه أحمد في باقي مسند الأنصار، حديث أبي أمامة الباهلي، رقم: 22345، 5/ 266. قال العجلوني: «رواه أحمد في مسنده بسند حسن». كشف الخفاء، 1/ 52.

تُطِيقُونَ مِنَ الأَعْمَالِ» (1)، وقوله: «إِنَّ الدِّينَ يُسْرٌ وَلَنْ يُشَادَّ الدِّينَ أَحَدٌ إِلاَّ غَلَبَهُ؛ فَسَدِّدُوا وَقَارِبُوا وَأَبْشِرُوا» (2) …

ولكن مع كلِّ هذا فإنَّ من العلماء من يميل إلى التشدُّد والتشديد في الدين، فيوسِّعون من دائرة الإلزام، ويضيِّقون من دائرة المباح و «إنَّ توسيع دائرة الإلزام ليس من مقصودات الشريعة، بل العكس هو الصحيح» (3)؛ لِذَلِكَ شدَّد النَّبيء - صلى الله عليه وسلم - النكير على من يضيِّقها، ففي الصحيحين: «إِنَّ أَعْظَمَ الْمُسْلِمِينَ جُرْمًا مَنْ سَأَلَ عَنْ شَيْءٍ لَمْ يُحَرَّمْ فَحُرِّمَ مِنْ أَجْلِ مَسْأَلَتِهِ» (4)، لأَنَّ في ذَلِكَ تضييقا لدائرة العفو والرحمة، وهو خلاف ما أمرنا به رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ما أحلَّ الله في كتابه فهو حلال، وما حرَّم فهو حرام، وما سكت عنه فهو عفو فاقبلوا من الله العافية فإنَّ الله لم يكن نسيًّا»، وتلا هذه الآية: ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾ (5) (6).

وقد تعرَّضت دائرة الدين إلى تقليص شديد حَتَّى بدا أيُّ انحراف عن خطِّ المذهب قيد أنملة، ولو في قَضِيَّة اجْتِهَادِيَّة، انحرافا عن الدين، يعرِّض صاحبه إلى شفا حفرة من النار!.

وإذا تأمَّلنا كثيرا من المسائل الكلاميَّة والسياسيَّة وجدناها مسائل اجتهاديَّةً قائمة على استدلالات ظنِّيَّة، رُفعت إلى مقام أصول الدين، فضلا عن اجتهاد العلماء لرسم الحدود الفاصلة بين مسائل الدين ومسائل الرأي، أو المسائل القطعيَّة والمسائل الظنيَّة.

ب- وحدة الأُمَّة الإسلاميَّة مقصد قطعيٌّ:

٥٥ / ٢٣٨